تطورات "لبنان تحت النار" اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، تأتي كجزء من انفجار شامل في المنطقة بدأ مطلع هذا الشهر. الوضع الميداني في الجنوب اللبناني وصل إلى مرحلة "كسر العظم" مع إعلان إسرائيل رسمياً نيتها احتلال حزام أمني يصل إلى نهر الليطاني.
إليك تقرير مفصل حول المشهد الميداني والسياسي الراهن:
1. الميدان: "الأرض المحروقة" وعزل الجنوب
تدمير الجسور: نفذ الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة دمرت كافة الجسور الرئيسية التي تربط الجنوب ببقية لبنان، بما في ذلك جسر القاسمية، جسر القعقعية، وجسور فوق نهر الليطاني. الهدف المعلن هو عزل الجنوب تماماً ومنع وصول أي تعزيزات من بيروت أو البقاع.
المعارك البرية: تدور اشتباكات عنيفة جداً في محاور الخيام، الطيبة، والناقورة. الجيش الإسرائيلي دفع بفرقات عسكرية إضافية (مثل الفرقة 162) لتعزيز التوغل الذي بدأ في 16 مارس، بينما يبدي حزب الله مقاومة ضارية مستخدماً صواريخ موجهة وكمائن متقدمة.
سياسة الهدم: أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "إسرائيل كاتس" عن تعليمات بتسريع تدمير المنازل في القرى الحدودية اللبنانية، بهدف إنشاء "منطقة دفاعية أمامية" ومنع عودة السكان الشيعة إلى جنوب الليطاني حتى إشعار آخر.
2. التطورات السياسية والدراما الدبلوماسية
طرد السفير الإيراني: في خطوة مفاجئة وتاريخية، قررت الحكومة اللبنانية يوم أمس طرد السفير الإيراني من بيروت وسحب سفيرها من طهران، متهمة إيران بانتهاك السيادة اللبنانية وتحويل البلاد إلى ساحة معركة لتصفية حساباتها.
سقوط صاروخ إيراني: تزامناً مع قرار الطرد، سقط صاروخ باليستي إيراني (يرجح أنه ضل طريقه أو تم اعتراضه) في منطقة ساحل علما شمال بيروت، مما زاد من حدة التوتر الشعبي والسياسي ضد التدخل الإيراني.
3. الوضع الإنساني الكارثي
النزوح المليوني: تشير الإحصائيات إلى نزوح أكثر من مليون شخص (حوالي 20% من سكان لبنان) من الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، وسط عجز كامل لمراكز الإيواء عن استيعاب هذه الأعداد.
الحصيلة البشرية: تجاوز عدد القتلى في لبنان منذ بداية مارس 1,000 قتيل وآلاف الجرحى، مع استهداف مباشر لفرق الدفاع المدني والمسعفين.
4. الربط مع "حرب إيران"
هذا التصعيد في لبنان مرتبط عضوياً بـ "حرب مارس 2026" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران (والتي شملت اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير). تعتبر إسرائيل أن تدمير قدرات حزب الله في الجنوب وتأمين منطقة الليطاني هو "الجائزة الاستراتيجية" الكبرى لضمان أمن شمالها لعقود.
خلاصة الموقف: لبنان الآن يعيش سيناريو يشبه اجتياح 1982 ولكن بحدة تكنولوجية ونارية أكبر بكثير. المنطقة من الحدود حتى الليطاني مرشحة لتصبح "منطقة محتلة" أو "أرضاً محروقة" في غضون الأيام القليلة القادمة إذا لم يتدخل مجلس الأمن بقرار ملزم يتجاوز القرار 1701 الذي سقط عملياً.

تعليقات
إرسال تعليق