تحويل دبي ومدن الإمارات الأخرى إلى "ساحة حرب" من وجهة النظر الإيرانية في هذا الصراع (مارس 2026) ليس مجرد عمل عسكري عشوائي، بل هو استراتيجية انتقامية وسياسية مدروسة تهدف إلى تحقيق عدة غايات في ظل "حرب الوجود" التي يخوضها النظام الإيراني حالياً.
إليك الأسباب الرئيسية الكامنة وراء هذا التحول الدراماتيكي:
1. استهداف القواعد الأمريكية (العمود الفقري للهجوم)
تعتبر إيران أن الدول التي تستضيف قواعد أمريكية (مثل قاعدة الظفرة في أبوظبي والمنهاد في دبي) هي أطراف مشاركة فعلياً في الحرب.
المنطق الإيراني: بما أن الطائرات والمسيرات التي تقصف طهران تنطلق من هذه القواعد أو تستخدم مجالها الجوي للتزود بالوقود، فإن هذه القواعد تصبح "أهدافاً مشروعة" وفق العقيدة العسكرية للحرس الثوري.
الواقع الميداني: تم رصد استهداف مباشر لمحيط مطار دبي وميناء جبل علي بادعاء وجود تسهيلات لوجستية للقوات الأمريكية هناك.
2. ضرب "النموذج الاقتصادي" كوسيلة ضغط عالمية
دبي هي المركز المالي واللوجستي للشرق الأوسط. تدرك إيران أن زعزعة استقرار دبي تعني:
رفع تكلفة الحرب: استهداف ميناء جبل علي (أكبر ميناء في المنطقة) ومطارات دبي يؤدي فوراً إلى قفزات هائلة في أسعار التأمين البحري والشحن الجوي عالمياً.
رسالة للمستثمرين: تريد إيران إثبات أنه لا توجد "واحة آمنة" في المنطقة إذا لم تكن إيران آمنة، محاولةً دفع الاستثمارات الأجنبية للهروب للضغط على حكومات المنطقة لفك ارتباطها بالتحالف الأمريكي.
3. "حرب الصورة" والانتقام من النجاح
تستخدم إيران هجماتها (مثل وصول مسيرة بالقرب من فندق Fairmont The Palm أو شظايا فوق برج العرب) لكسر هيبة "الاستقرار المضمون" الذي تفتخر به الإمارات.
الانتقام من "الوعد الصادق 4": يصف القادة الإيرانيون هجماتهم بأنها "تأديب" للدول التي سمحت باستخدام أراضيها، محاولين تحويل الأنظار عن خسائرهم الداخلية (مثل مقتل خامنئي وتدمير المفاعلات) عبر خلق فوضى في "عواصم الازدهار" المجاورة.
4. الضغط لإنهاء الحرب "سراً"
تشير تقارير استخباراتية إلى أن إيران تهاجم دبي لتدفع الإمارات (وقطر والكويت) لممارسة ضغوط قصوى على واشنطن لوقف إطلاق النار. وبالفعل، بدأت بعض الدول تطلب من واشنطن "ضمانات أمنية" أو تعرب عن قلقها من نفاد ذخائر الدفاع الجوي (مثل الباتريوت) بعد التصدي لآلاف الهجمات.
ملخص التهديد (حسب بيانات اليوم الخامس):
عدد الهجمات: تجاوزت 1000 هجمة (صواريخ ومسيرات) استهدفت الإمارات منذ السبت الماضي.
الموقف الإماراتي: تؤكد الإمارات أنها لم تشارك في الهجمات على إيران، وأن دفاعاتها الجوية (التي اعترضت أغلب الهجمات) تعمل بكفاءة، مع الاحتفاظ بحق الرد.
الضحايا: سقط قتلى مدنيون (بينهم مقيمون) وجرحى نتيجة سقوط شظايا الاعتراض في مناطق سكنية بدبي وأبوظبي.

تعليقات
إرسال تعليق