القائمة الرئيسية

الصفحات

البرازيل ترفض انتقاد الأمم المتحدة بشأن خرق أمني لمؤتمر المناخ

 


رفضت البرازيل شكوى تقدم بها الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ سيمون ستيل بشأن خرق أمني للمؤتمر المنعقد في مدينة بيليم، قائلة إن مسؤولية حماية الجزء الداخلي من الموقع تقع على الهيئة الأممية.


وانتقد ستيل عناصر الأمن في الدولة المضيفة لـ"فشلهم في التصرف" مساء الثلاثاء عندما اقتحم عشرات من المتظاهرين من السكان الأصليين موقع انعقاد المؤتمر، وفقا لرسالة أوردتها بلومبرغ نيوز.


وفي رسالته الموجهة إلى مدير مكتب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والدبلوماسي أندري كوريا دو لاغو الذي يرأس القمة، اتهم ستيل المضيفين بـ"الانتهاك الخطير للإطار الأمني القائم" مشيرا إلى نقاط ضعف، من أبواب غير محمية والافتقار إلى الضمانات بأن السلطات ستستجيب للخروق، وصولا إلى مخاوف متعلقة بالصحة والسلامة ناجمة عن خلل في تكييف الهواء وتسرب مياه الأمطار الغزيرة من نهر الأمازون إلى أنظمة الإضاءة.


وفي ردها الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، قالت البرازيل "الأمن داخل المنطقة الزرقاء هو مسؤولية الأمم المتحدة التي تحدد طريقة حماية كل المناطق داخلها".


وأضافت أن السلطات الفدرالية وشبه الحكومية عملت مع إدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة لإجراء إعادة تقييم، وقررت في النهاية زيادة عدد أفراد الأمن، وتوسيع المنطقة العازلة، وتعزيز المحيط بحواجز إضافية.


بدوره، قال كوريا في مؤتمر صحافي "لقد حلت كل المسائل المتعلقة بالأمن بشكل كامل".


وتناولت الاستجابة البرازيلية أيضا مسألة البنية التحتية وأوضحت أنه "لم يكن هناك فيضانات في موقع الحدث، فقط حوادث بسيطة مثل تسربات" نتجت عن مزاريب مكسورة، مضيفة أنه تم إصلاحها كما تم تركيب وحدات تكييف إضافية.

وكان اختيار بيليم، المدينة الواقعة في منطقة الأمازون، مثيرا للجدل بسبب عدم توافر أماكن إقامة كافية ومخاوف من أنها غير قادرة على استضافة حدث بهذا الحجم.


لكن لولا دافع عن اختياره، قائلا إنه من المهم جلب العالم إلى منطقة الأمازون لإظهار معاناتها ودورها الحاسم في مكافحة تغير المناخ.


ملخص الواقعة والرد البرازيلي

1. الخرق الأمني

ماذا حدث؟ مساء الثلاثاء (في منتصف المؤتمر)، قام عشرات من المتظاهرين، معظمهم من السكان الأصليين والنشطاء، باقتحام وخرق الحواجز الأمنية عند المدخل الرئيسي لموقع انعقاد مؤتمر (كوب 30).


سبب الاحتجاج: كان المتظاهرون يرفعون أعلاماً صفراء احتجاجاً على خطط التنقيب عن النفط في منطقة الأمازون، مطالبين بحماية أكبر للغابات ودمجهم في قرارات المؤتمر.


النتائج: تسبب الاقتحام في اشتباكات مع عناصر الأمن، مما أدى إلى إصابات طفيفة لعدد من أفراد الأمن التابعين للأمم المتحدة، وحدوث أضرار بسيطة للمكان.


2. انتقاد الأمم المتحدة

المُنتقِد: وجّه سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، رسالة رسمية انتقد فيها بشدة الوضع الأمني.


نقاط الانتقاد: اتهم ستيل المضيفين البرازيليين بـ "الانتهاك الخطير للإطار الأمني القائم"، مشيراً إلى نقاط ضعف متعددة:


فشل عناصر الأمن البرازيلي في التصرف بسرعة أو تفريق المتظاهرين داخل المنطقة المحظورة.


وجود أبواب غير محمية ونقاط ضعف في محيط المنطقة الزرقاء (الخاضعة لإدارة الأمم المتحدة).


مخاوف تتعلق بالبنية التحتية والصحة والسلامة، مثل خلل في تكييف الهواء وتسرب مياه الأمطار الغزيرة.


3. الرد والرفض البرازيلي

رفض تحميل المسؤولية: رفضت البرازيل بشكل قاطع تحميلها المسؤولية عن الإخفاق الأمني داخل مقر المؤتمر.


حجة البرازيل: أكدت الحكومة البرازيلية أن "الأمن داخل المنطقة الزرقاء هو مسؤولية الأمم المتحدة" التي تحدد طريقة حماية جميع المناطق داخلها.


الإجراءات المتخذة: أوضحت البرازيل أنها والسلطات الفيدرالية عملت بالتعاون مع إدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة على:


زيادة عدد أفراد الأمن وتعزيز محيط المؤتمر بحواجز إضافية.


نفى الدبلوماسي البرازيلي المسؤول عن القمة، أندري كوريا دو لاغو، وجود مشكلات قائمة، مؤكداً أن "كل المسائل المتعلقة بالأمن حُلت بشكل كامل".


أهمية الخلاف

يُبرز هذا الخلاف حساسية استضافة مؤتمرات عالمية كبرى حيث تتقاسم الدولة المضيفة (البرازيل) والمنظمة الدولية (الأمم المتحدة) المسؤوليات الأمنية. كما يسلط الضوء على التناقضات الداخلية في البرازيل، التي تسعى لإظهار قيادتها البيئية عبر استضافة المؤتمر في الأمازون، بينما تواجه انتقادات من ناشطي البيئة والسكان الأصليين بسبب استمرار مشاريع الوقود الأحفوري.


تعليقات