صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بين واشنطن والرياض بشأن الطاقة النووية المدنية.
ترامب: سنبرم اتفاقا في مجال الطاقة النووية المدنية مع السعودية
وقال ترامب في البيت الأبيض: "يمكنني أن أتخيل ذلك، سنبرم اتفاقا في مجال الطاقة النووية المدنية مع السعودية وهي حليف حقيقي وتتخذ خطوات لتعزيز قوتنا".
وأضاف ترامب أن "السعودية ستستلم طائرات مقاتلة من طراز إف-35 مشابهة لتلك الموجودة في الخدمة لدى إسرائيل".
وأشار ترامب إلى أن السعودية وافقت على استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، فيما أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن المملكة سترفع التزاماتها بالاستثمار البالغة 600 مليار دولار إلى تريليون دولار.
يذكر أن ولي العهد السعودي، قد وصل اليوم الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة، في زيارة عمل رسمية، بناء على توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس ترامب.
☢️ تحليل تصريح ترامب حول اتفاق الطاقة النووية مع السعودية
يأتي تصريح ترامب ليؤكد على أهمية ملف الطاقة النووية المدنية في صلب العلاقات الأمريكية السعودية المستقبلية:
1. السياق الرئيسي للتصريح:
الهدف: وعد ترامب بإبرام اتفاق للطاقة النووية المدنية مع السعودية إذا فاز بالانتخابات الرئاسية لعام 2028.
الأهمية الاستراتيجية: تعتبر السعودية تطوير برنامج نووي مدني جزءاً أساسياً من رؤية 2030 لتنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن النفط، كما أنه يعزز مكانتها الإقليمية.
الالتزام الأمريكي: تتضمن أي صفقة بيع تكنولوجيا نووية أمريكية للسعودية موافقة الكونغرس، وتخضع لشروط عدم الانتشار النووي الصارمة.
2. خلفية الاتفاق (الحماية من الانتشار):
الخلاف الجوهري: كان العائق الأكبر أمام إتمام الصفقة هو إصرار الإدارات الأمريكية المتعاقبة على ما يسمى بـ "المعيار الذهبي" (Gold Standard).
ما هو "المعيار الذهبي"؟ هو شرط يفرض على السعودية التوقيع على "البروتوكول الإضافي" ومنعها من تخصيب اليورانيوم على أراضيها (أي شراء الوقود النووي الجاهز من الخارج)، وذلك لضمان عدم استخدام التكنولوجيا في برنامج أسلحة نووية.
موقف السعودية: ترفض السعودية التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم لتأمين الاكتفاء الذاتي من الوقود مستقبلاً.
3. رؤية ترامب وربطها بالتطبيع:
النهج المتوقع: من المرجح أن يتبع ترامب نهجاً أكثر مرونة من إدارة بايدن فيما يخص شروط تخصيب اليورانيوم، حيث يُعتقد أنه يركز على الجانب التجاري والجيوسياسي للاتفاق.
الربط بالتطبيع: كان اتفاق الطاقة النووية المدنية جزءاً لا يتجزأ من حزمة "التطبيع الكبير" بين السعودية وإسرائيل، والذي توسطت فيه إدارة بايدن. ترامب يرى أن بإمكانه إتمام هذه الصفقة (التي تتضمن التطبيع والاتفاق النووي) بشكل أسرع وأكثر فعالية.
باختصار: تصريح ترامب يضع ملف الطاقة النووية السعودية في مقدمة أولوياته الدبلوماسية إذا عاد للرئاسة، ويتوقع أن يكون أقل تشدداً بشأن ضمانات عدم الانتشار النووي مقارنة بالإدارات السابقة.
تعليقات
إرسال تعليق