شهدت الأوساط الرياضية والإعلامية موجة غضب عارمة تزامناً مع منافسات كأس العالم 2026، حيث شنّ النجم الفرنسي السابق وبطل مونديال 1998، كريستوف دوغاري، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق عبر وسائل الإعلام الفرنسية (خلال استضافته في برنامج إذاعي على شبكة RMC) ضد التنظيم الحالي للبطولة، مستشهداً بالنجاح الباهر والنموذجي الذي حققته دولة قطر في مونديال 2022.
🚫 أسباب الهجوم: تعسف، وعنصرية، واحتجاز
عبر دوغاري عن شعوره بـ "الخجل الشديد" مما آلت إليه اللعبة، منتقداً الإجراءات الإدارية والأمنية الصارمة والتعسفية التي تفرضها السلطات المنظمة للنسخة الحالية، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. واستند في هجومه إلى وقائع حية أثارت ضجة دولية:
طرد ومنع الحكام: استنكر بشدة طرد الحكم الصومالي عمر عرتن ومنعه من دخول الأراضي الأمريكية لإدارة المباريات، معتبراً أن القرار يحمل "رائحة عنصرية عميقة".
تفتيش المنتخبات بشكل مهين: أبدى صدمته من الطريقة التي عُومل بها وفد المنتخب السنغالي، حيث جرى تفتيش اللاعبين على مدرج المطار وكأنهم "مجرمون"، بحسب وصفه.
احتجاز النجوم: أشار إلى واقعة احتجاز المهاجم العراقي أيمن حسين في المطار لمدة تجاوزت 7 ساعات دون مبررات منطقية.
الجنون المالي: انتقد الارتفاع الفاحش في أسعار التذاكر وحجوزات الفنادق، واصفاً الأمر بـ "المشين" الذي يقتل الشغف الشعبي بكرة القدم.
🇶🇦 الاستشهاد بـ "نسخة قطر 2022" كنموذج مثالي
في سياق مقارنته، استشهد الإعلام والشرائح الرياضية المنتقدة بما قدمته قطر في 2022 لإبراز حجم التراجع الإداري والإنساني في النسخة الحالية:
وجه المقارنة 🏆 مونديال قطر 2022 🌎 مونديال 2026 (النسخة الحالية)
التسهيلات الإدارية نظام بطاقة "هيا" الموحد الذي ألغى تعقيدات التأشيرات ووفر دخولاً سلسًا للجميع. أزمة تأشيرات حادة، ورفض جماعي لطلبات الجماهير (مثل المغاربة)، ومنع إلكتروني حتى لرحلات العبور (الترانزيت).
التعامل مع الوفود استقبال رسمي وشعبي حافل لجميع المنتخبات والجماهير دون تمييز أو تفتيش مهين. إجراءات أمنية صارمة طالت لاعبين، حكاماً، وإعلاميين بناءً على خلفياتهم الجنسية.
الأمن والأمان إشادة دولية (بما فيها تقارير صحف فرنسية مثل لوموند) بخلو البطولة من أي مشاحنات أو عراكات وسهولة التنقل والوصول. تخبط تنظيمي، تشتت جغرافي بين 3 دول، وأزمات لوجستية واجهت الوفود والجماهير.
مقتطف من تصريح كريستوف دوغاري:
"أشعر بانزعاج شديد.. هناك رائحة عنصرية عندما تُعامل بعض الدول بشكل مختلف عن غيرها. كرة القدم ليست كذلك، إنها رياضة شعبية، وأنا أشعر بالخجل من كل ما أراه ومما آلت إليه رياضتي بعد أن كانت ذروة الشغف في حياتي".

تعليقات
إرسال تعليق