أكد مراد حرفوش، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن حكومة الاحتلال لن تعارض أي مقترح يُقدم من قبل الرئيس الأمريكي ترامب أو إدارته الحالية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الطرفين مستمر بشأن مشروع قرار أممي لتشكيل قوة دولية متعددة الجنسيات في قطاع غزة.
وقال «حرفوش»، في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج «منتصف النهار» على «القاهرة الإخبارية» إن إسرائيل لم تُصدر حتى الآن موقفًا رسميًا تجاه مشروع القرار، لكنها ستُبدي تحفظات واضحة، خاصة فيما يتعلق بصيغة القوة الدولية المقترحة، ورفضها أن تكون تحت مظلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى دائمًا إلى فرض السيطرة الأمنية داخل الأراضي الفلسطينية، ويرفض أي تدويل للملف الأمني في غزة، خشية أن يُقيد ذلك من قدرته على التدخل العسكري بذريعة «التهديدات الأمنية».
وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجري حاليًا مشاورات في الولايات المتحدة مع مسؤولين أمريكيين، لتقديم ملاحظات وتحفظات على المشروع، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات لا تُطرح دون تنسيق مسبق مع إسرائيل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل ستسعى إلى تعديل بنود المشروع بما يضمن مصالحها الأمنية، دون أن تُعارض المقترح الأمريكي من حيث المبدأ، في ظل العلاقة الوثيقة بين تل أبيب وواشنطن..
ماهي الاسباب و الدوافع عن تصريح إسرائيل انها لن ترفض أي مقترح أمريكي بشأن غزة
قد يعكس تصريح إسرائيل بأنها "لن ترفض أي مقترح أمريكي" بشأن غزة، والذي جاء في سياق مقترحات قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجموعة من الدوافع والضغوط السياسية والاستراتيجية التي تجعل الموافقة على المقترح الأمريكي هي الخيار الأقل سوءًا للحكومة الإسرائيلية.
🏛️ الأسباب والدوافع الرئيسية للموافقة الإسرائيلية
تتلخص الدوافع الإسرائيلية للموافقة على المقترح الأمريكي في عاملين أساسيين: الضغط الأمريكي القوي، واحتياجات داخلية وخارجية خاصة بإسرائيل.
1. الضغط الأمريكي القوي (العامل الخارجي)
تُعتبر الولايات المتحدة الداعم الأهم والأقوى لإسرائيل، وبالتالي فإن مقترحاتها تحمل وزنًا كبيرًا:
ضمانات الرئيس الأمريكي: المقترح يحمل ضمانات مباشرة من الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، الذي يُعتبر حليفًا مقربًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. رفض هذه الضمانات يعني تحديًا مباشرًا لهذا الحليف.
تجنب العزلة الدولية: بعد سلسلة من الأحداث وتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء الصراع، يعتبر قبول المقترح الأمريكي وسيلة لـتخفيف حدة الانتقادات الدولية وإظهار الاستجابة للمساعي الدبلوماسية، مما يساعد في الحفاظ على الدعم الغربي.
الحاجة إلى الدعم الأمريكي في "اليوم التالي": تتضمن المقترحات الأمريكية ترتيبات لـ"اليوم التالي" للحرب، بما في ذلك الترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار. تحتاج إسرائيل إلى دور أمريكي محوري وفعّال لتمويل وتنفيذ هذه الترتيبات.
2. الاحتياجات الداخلية والإستراتيجية (العامل الداخلي)
هناك عدة عوامل داخلية تجعل قبول المقترح ضرورة بالنسبة لحكومة نتنياهو:
إعادة المحتجزين: يبقى الضغط الشعبي والعائلي الإسرائيلي لإعادة المحتجزين في غزة هو الدافع الأكبر والأكثر إلحاحًا. المقترح الأمريكي يركز على صفقة تبادل شاملة للوصول إلى هذا الهدف.
إنهاء الحرب بتكاليف أقل: ترغب إسرائيل في إنهاء الحرب وتجنب المزيد من التكاليف الاقتصادية والبشرية. المقترح يوفر إطارًا زمنيًا يمكن أن يُنظر إليه على أنه تحقيق "انتصار" دون الاستمرار في العمليات العسكرية التي تُقابل بمقاومة.
تجنب تفكيك الائتلاف الحكومي: المقترح الأمريكي قد يكون الحل الوحيد الذي يسمح لنتنياهو بالمضي قدمًا دون أن يُجبر على اتخاذ قرار صعب يؤدي إلى انسحاب حلفائه اليمينيين المتشددين (مثل بن غفير وسموتريتش) من الحكومة. في بعض الأحيان، يكون الضغط الخارجي (الأمريكي) هو الغطاء اللازم لتمرير قرارات صعبة داخليًا.
السيطرة الأمنية: تنص المقترحات الأمريكية عادةً على ترتيبات أمنية تخدم المصالح الإسرائيلية على المدى الطويل، مثل الانسحاب إلى المنطقة العازلة أو نزع سلاح حركة حماس، وهو ما يطابق أحد الأهداف المعلنة للحكومة الإسرائيلية.
ملاحظة هامة: في وقت صدور هذه التصريحات، كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على المقترح، على الرغم من اعتراضات بعض الأطراف، مما يشير إلى أن الضغط الأمريكي وضرورة إعادة المحتجزين طغت على أي تحفظات أخرى.

تعليقات
إرسال تعليق