القائمة الرئيسية

الصفحات

الاتحاد الأوروبي يرفض تهديدات دونالد ترامب الموجهة لهم

 


تزايد التوتر بين دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي مؤخرًا، حيث يرفض الاتحاد بشكل قاطع تهديداته الأخيرة التي تركز بشكل أساسي على القضايا التجارية والتكنولوجية.


التهديدات المحددة

تتركز تهديدات ترامب الأخيرة حول النقاط التالية:


الرسوم الجمركية على قطاع التكنولوجيا: هدد ترامب بفرض "رسوم جمركية إضافية كبيرة" على الدول التي تفرض ضرائب أو قوانين رقمية تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة مثل جوجل، آبل، وميتا. يرى ترامب أن هذه القوانين تميز ضد الشركات الأمريكية وتعطي "فرصة كاملة" للشركات الصينية.


"رسوم الدفع": يُعتبر هذا التهديد مرتبطًا بالرسوم التي قد يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، والتي يصفها ترامب بأنها "مصممة لإلحاق الضرر أو التمييز ضد التكنولوجيا الأمريكية".


ردود الفعل الأوروبية


أكدت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، حقها “السيادي” في تنظيم أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة داخل الاتحاد، رافضة تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن أن قواعدها تلحق الضرر بالشركات الأمريكية.


وأقرّ الاتحاد الأوروبي ترسانة قانونية قوية تهدف إلى ضبط عمل شركات التكنولوجيا العملاقة، وتحديدا من خلال قانون الأسواق الرقمية المعني بالمنافسة وقانون الخدمات الرقمية المعني بإدارة المحتوى.


ومن دون تسمية الاتحاد الأوروبي صراحة، هدد ترامب، الاثنين، بفرض رسوم جمركية إضافية على دول سنّت قوانين رأى أنها مصممة لإلحاق “الضرر” بالتكنولوجيا الأمريكية، بعد أيام قليلة من نشر الجانبين تفاصيل اتفاقية تجارية بينهما تم التوصل إليها بصعوبة.


وقالت باولا بينو، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، لصحافيين ردا على ذلك: “من حق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء السيادي تنظيم الأنشطة الاقتصادية على أراضينا بما يتوافق مع قيمنا الديمقراطية”.


أظهر الاتحاد الأوروبي رد فعل قوي ورفضًا قاطعًا لتهديدات ترامب، مع تأكيد على موقفه السيادي:

حق سيادي: أكدت المفوضية الأوروبية أن من "حقها السيادي" تنظيم الأنشطة الاقتصادية داخل أراضيها، وهو أمر يتوافق مع "قيمها الديمقراطية".


الاستعداد للمواجهة: هدد الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات مضادة "صارمة" في حال فرض ترامب رسومًا جمركية، وذكرت بعض المصادر الأوروبية أن القائمة المستهدفة من السلع الأمريكية جاهزة بالفعل وقد تصل قيمتها إلى 21 مليار يورو (24.52 مليار دولار).


وأضاف توماس رينيه، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي لشؤون التكنولوجيا: “فيما يتعلق بتصريحات الرئيس ترامب حول استهدافنا للشركات الأمريكية، فهذا أمر يمكننا دحضه بشدة”.


ويُلزم قانون الخدمات الرقمية المنصات بتعليق حسابات مستخدمين ينشرون محتوى غير قانوني بشكل متكرر، مثل خطاب الكراهية؛ وهو ما يُصوّره المنتقدون على الجانب الآخر من الأطلسي بأنه “رقابة”.


وقال رينيه إن “الادعاءات بأن قانون الخدمات الرقمية أداة رقابة خاطئة تماما، ولا أساس لها من الصحة”.


وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي غرامات باهظة على شركات أمريكية عملاقة، من بينها “ميتا” و”آبل”، بموجب قواعده الرقمية الجديدة التي لقيت معارضة من إدارة ترامب على مدى أشهر.


وأكد ماروس سيفكوفيتش، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، أن بروكسل نجحت في “إبقاء هذه القضايا بعيدة عن المفاوضات التجارية” مع واشنطن، وأن “الاستقلالية التنظيمية” للاتحاد ليست محل نقاش.


لا تنازل عن القوانين: على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أصدرا بيانًا مشتركًا يتعهد بمعالجة "الحواجز التجارية غير المبررة"، إلا أن الاتحاد الأوروبي أكد بشكل منفصل أنه لم يلتزم بتغيير أي من لوائحه الرقمية.


وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”، الاثنين، ما يلي: “الضرائب الرقمية، قوانين الخدمات الرقمية، وتنظيم الأسواق الرقمية جميعها مصممة لإلحاق الضرر بالتكنولوجيا الأمريكية أو التمييز ضدها”.


وحذّر الرئيس الأمريكي من أنه في حال لم يتم رفع ما تعتبره واشنطن “إجراءات تمييزية”، سيـ”فرض رسوم جمركية إضافية كبيرة” على منتجات الدول، وسيفرض قيودا على تصدير التقنيات والرقائق الأمريكية.


وتابع: “أمريكا، وشركات التكنولوجيا الأمريكية، لم تعد “حصالة نقود” أو “ممسحة باب” للعالم، بعد الآن”.


ولجأ الرئيس الجمهوري إلى الرسوم كوسيلة ضغط لتحقيق أهداف مختلفة. ومن المقرر أن يبدأ، هذا الأسبوع، تطبيق إجراءات مضاعفة الرسوم الأمريكية على منتجات الهند على خلفية شرائها النفط الروسي، والذي يُعتبر مصدرا أساسيا لتمويل المجهود الحربي في أوكرانيا.


باختصار، يرى الاتحاد الأوروبي أن تهديدات ترامب تستهدف سيادته في وضع القوانين التي تحكم الأسواق الرقمية، ويؤكد على استعداده للرد بحزم إذا ما تم تنفيذ هذه التهديدات.


تعليقات