قامت إسرائيل مؤخرًا بطلب سحب "فوري" لتقرير صادر عن خبراء دوليين بشأن المجاعة في قطاع غزة، ورفضت نتائجه بشكل قاطع.
كما طالبت إسرائيل هذا الأربعاء بسحب تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة والذي أعلنت على إثره حالة المجاعة في غزة نهاية الأسبوع الماضي
تفاصيل التقرير والاتهامات الإسرائيلية
التقرير الذي أصدرته هيئة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، وهي جهة دولية معترف بها وتشمل وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية، أكد وجود مجاعة في مناطق من شمال قطاع غزة.
خلاصة التقرير: يذكر التقرير أن هناك أكثر من نصف مليون شخص في غزة يعانون من المجاعة، وأن الوضع آخذ في التدهور بسرعة، وأن المجاعة قد تنتشر إلى مناطق أخرى. كما يشير إلى أن المجاعة "صناعة بشرية" وأنها ناتجة عن "العرقلة الممنهجة من قبل إسرائيل" للمساعدات الإنسانية.
الرد الإسرائيلي: وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التقرير جملةً وتفصيلاً، ووصفت نتائجه بأنها "كاذبة ومنحازة". كما ادعت إسرائيل أن التقرير مبني على "أكاذيب حماس" التي يتم ترويجها من خلال منظمات لها "مصالح خاصة".
الأسباب وراء الرفض الإسرائيلي
تتمثل دوافع إسرائيل لرفض التقرير في عدة نقاط رئيسية:
المصداقية الدولية: تصنيف "المجاعة" رسميًا من قبل IPC يحمل وزنًا كبيرًا في القانون الدولي ويُعتبر دليلًا قويًا على أن الوضع وصل إلى كارثة إنسانية. هذا التصنيف يزيد من الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء حصارها وتسهيل وصول المساعدات.
الاتهام بجرائم حرب: التقرير، وتحديدًا وصفه للمجاعة بأنها "من صنع الإنسان"، يمكن استخدامه كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيل، مثل تلك المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية (ICC) حيث يُعد استخدام التجويع كسلاح حرب جريمة.
تغيير الرواية: تسعى إسرائيل إلى تفكيك الرواية القائلة بأنها تعيق المساعدات، وتؤكد أنها تسمح بدخول كميات كبيرة من المساعدات، وأن المشكلة تكمن في توزيعها داخل غزة. لكن التقرير يطعن في هذه الرواية ويعتبر الأرقام التي تقدمها إسرائيل "تدينها ولا تبرئها".

تعليقات
إرسال تعليق