أعرب لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا عن استيائه من الهتافات التي شهدتها مباراة فريقه أمام منتخب مصر.
وتعادل منتخب مصر أمام إسبانيا وديا بدون أهداف في ختام مباريات التوقف الدولي بشهر مارس الجاري.
وشهدت مباراة منتخب إسبانيا أمام منتخب مصر في لقاء ودي، هتافات تمييزية من جانب جماهير أصحاب الأرض ضد المسلمين.
وقال دي لا فوينتي في تصريحات صحفية عقب المباراة: "ما حدث من هتافات عنصرية غير مقبول تماما، هناك رفض تام لهذه التصرفات".
وأضاف "تم التعامل مع الأمر بشكل جيد من خلال التحذيرات داخل الملعب، ومعظم الجماهير رفضت هذه السلوكيات".
وأوضح "العنف لا ينتمي إلى كرة القدم، هناك من يستغل اللعبة لمثل هذه التصرفات ويجب الوقوف ضده".
ورددت بعض الجماهير هتافات معادية للمسلمين خلال الدقائق الأولى من اللقاء الذي أقيم على ملعب إسبانيول في برشلونة، قبل أن تتكرر مرة أخرى خلال الشوط الأول وبعد الاستراحة.
وتحدث عن منتخب إيطاليا قائلا: "ما يحدث معهم يؤكد صعوبة التأهل، هذه هي المرة الثالثة التي يواجهون فيها خطر الغياب".
وعن قائمة المنتخب، قال: "نواصل العمل ومتابعة اللاعبين خلال الفترة المقبلة، من أجل اختيار الأفضل".
وأشار إلى مركز حراسة المرمى قائلا: "تجربة ضم أربعة حراس كانت إيجابية، وإذا كان الأمر بيدي لاخترتهم جميعا، لكن في النهاية سيتم اختيار ثلاثة".
ومن جانبه أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بيانا أدان فيه الواقعة، مؤكدا رفضه التام لكل أشكال العنف والتمييز داخل الملاعب.
وأوضح البيان أن الاتحاد وجه بإذاعة رسائل داخل الملعب للتأكيد على نبذ أي سلوك عنصري أو معاد للأديان.
وتأتي المباراة ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026، بعد ضمان تأهلهما إلى البطولة.
وفرض منتخب مصر التعادل السلبي أمام إسبانيا في المباراة الودية التي أقيمت بين المنتخبين على ملعب إسبانيول.
ولعب المنتخب المصري منقوصا منذ الدقيقة 84 بعد طرد حمدي فتحي.
وفاز المنتخب الإسباني في وديته الأولى في توقف مارس بثلاثية نظيفة أمام صربيا، فيما حقق المنتخب المصري فوزًا كبيرًا أمام السعودية برباعية نظيفة.
ويقع المنتخب المصري في كأس العالم بالمجموعة السابعة إلى جانب إيران وبلجيكا ونيوزيلندا.
فيما يتواجد المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة إلى جانب كاب فيردي، والسعودية، وأوروجواي.
إليك تحليل لأبرز ما جاء في حديثه:
1. الموقف الحازم ضد العنصرية
أكد دي لا فوينتي أن كرة القدم يجب أن تظل نموذجاً للقيم والوحدة، مشدداً على:
الرفض القاطع: لا مكان للهتافات العنصرية في الملاعب الإسبانية أو العالمية.
حماية اللاعبين: دعا إلى ضرورة تكاتف المؤسسات الرياضية لفرض عقوبات صارمة تضمن بيئة آمنة لجميع اللاعبين بغض النظر عن أصولهم.
2. زلزال خروج إيطاليا
اعتبر دي لا فوينتي أن فشل "الأتزوري" في بلوغ النهائيات هو جرس إنذار للجميع، موضحاً:
صعوبة المنافسة: لم يعد هناك "منتخبات صغيرة" في أوروبا، والملحق الأوروبي أصبح بمثابة حقل ألغام حتى للأبطال السابقين.
درس لإسبانيا: شدد على أن ضمان التأهل يتطلب تركيزاً كاملاً في كل مباراة، لأن التاريخ والأسماء لا تضمن المقعد في المونديال.
3. انعكاسات خروج "الأتزوري" على مونديال 2026
بما أننا في الأول من أبريل 2026، ومع اكتمال المجموعات تقريباً، فإن غياب إيطاليا سيترك فراغاً فنياً وجماهيرياً كبيراً:
للمرة الثالثة توالياً: يعتبر هذا الإخفاق كارثة كروية لمنتخب بحجم إيطاليا، خاصة بعد خسارتهم الدرامية في الملحق أمام البوسنة والهرسك.
تغيير في موازين القوى: تأهل منتخبات مثل البوسنة، تركيا، والتشيك عبر الملحق يثبت أن النسخة القادمة في أمريكا الشمالية ستكون مليئة بالمفاجآت والوجوه الجديدة.
خلاصة القول: يرى دي لا فوينتي أن "التأهل أصبح معركة ذهنية وفنية معقدة"، وأن على المنتخبات الكبيرة إعادة النظر في طرق تحضيرها لمواجهة الطموح المتصاعد للمنتخبات الطامحة.

تعليقات
إرسال تعليق