يواجه سكان جنوب كاليفورنيا هذا الربيع موجة من الذباب الأسود اللاسع، الذي يهاجم الناس والحيوانات الأليفة في سفوح وادي سان غابرييل، مسببا طفحا جلديا أحمر اللون وحكة شديدة.
وتظهر هذه الحشرات، التي تصنف كنوع من الذباب الأسود الشائع في مناطق الأنهار، بأعداد غير معتادة لهذا الموسم، ما أثار قلق السكان المحليين في مجتمعات مثل أزوسا وألتادينا وغليندورا وسان ديماس الأمريكية.
وقالت أناييس ميدينا دياز، مديرة الاتصالات في منطقة مكافحة البعوض والناقلات في وادي سان غابرييل، لقناة KTLA: "هذا ذباب صغير جدا، أصغر من البعوضة، ويتكاثر عادة في المياه الجارية". وأضافت أن أعداد الذباب ارتفعت إلى المئات في وقت أبكر بكثير من المعتاد، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لكنها طمأنت السكان بأن الذباب الأسود مزعج لكنه لا ينقل الأمراض.
"صمت غامض" للحشرات يهدد مستقبل الإنسان
ويزدهر الذباب في المياه سريعة الجريان مثل نهر سان غابرييل، حيث توفر البيئات المثالية لنمو اليرقات قبل خروج الذباب البالغ وانتشاره في المجتمعات المجاورة. وأدى الطقس الشتوي الدافئ غير المعتاد وذوبان الثلوج المبكر إلى خلق ظروف مثالية لتكاثر الذباب بسرعة أكبر من المعتاد.
ويشير السكان إلى تعرضهم للدغات متكررة طوال اليوم، وقد عانى بعضهم من ردود فعل تحسسية بعد التعرض الطويل لهذه الحشرات. كما تترك لدغات الذباب بقعا جلدية كبيرة ومثيرة للحكة، حتى عند ارتداء الملابس الواقية أو استخدام طارد الحشرات.
وينصح الخبراء عند التواجد في الهواء الطلق باتباع بعض الإجراءات الوقائية، منها استخدام طارد الحشرات الذي يحتوي على مادة DEET، وارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون، وتجنب أوقات ذروة نشاط الحشرات مثل شروق الشمس وبعد الظهر.
كما حذر مسؤولو مكافحة الحشرات من مراقبة المسطحات المائية الزخرفية في المنازل، مثل النوافير والجداول الصغيرة، لأن المياه المتراكمة فيها قد تصبح مواقع لتكاثر الذباب، ما يزيد من أعدادها محليا.
إليك أبرز التفاصيل حول هذا "الغزو":
1. طبيعة الهجوم والمناطق المتضررة
الأهداف: يشتهر هذا النوع بلقب "صائد العيون" لأنه يركز لسعاته حول العينين، والرقبة، والوجه.
المناطق: تتركز الإصابات في مدن سفوح الجبال مثل: ألتادينا، أزوسا، غليندورا، وسان ديماس.
الشدة: اللسعات تسبب تورماً أحمر وحكة شديدة، وفي بعض الحالات قد تؤدي لردود فعل تحسسية، لكنها لحسن الحظ لا تنقل الأمراض في هذه المنطقة.
2. لماذا الآن؟ (الأسباب العلمية)
تجمع الخبراء في "منطقة مكافحة البعوض وناقلات الأمراض" على أن التوقيت والموجة استثنائيان هذا العام لسببين:
الحرارة المبكرة: الموجات الحارة غير المعتادة في مارس 2026 سرعت من دورة حياة الذباب.
جريان المياه: يحتاج هذا الذباب إلى مياه جارية وسريعة للتكاثر؛ وبسبب ذوبان الثلوج وإطلاق المياه من السدود، أصبحت الأنهار بيئة مثالية لنشوء أسراب ضخمة.
الأرقام: سجلت المصائد هذا العام أكثر من 500 ذبابة في الموقع الواحد، مقارنة بأرقام فردية (أقل من 10) في نفس الوقت من العام الماضي.
3. نصائح للوقاية (حسب توصيات الصحة المحلية)
إذا كنت في المنطقة أو تخطط لزيارتها:
استخدام طارد الحشرات: مادة DEET هي الوحيدة الفعالة حقاً ضد هذا النوع.
الملابس: يُنصح بارتداء ملابس ذات ألوان فاتحة (الذباب ينجذب للألوان الداكنة) وتغطية أكبر قدر ممكن من الجسم.
تجنب أوقات الذروة: ينشط هذا الذباب بكثافة عند الفجر والغروب.
حماية الوجه: يلجأ البعض لارتداء شباك الرأس (Head nets) عند ممارسة رياضة المشي في المناطق الجبلية.
السلطات بدأت بالفعل بمعالجة مجاري المياه يدوياً لتقليل اليرقات، لكنها تتوقع استمرار هذا النشاط لعدة أسابيع قبل أن تؤتي العلاجات ثمارها.


تعليقات
إرسال تعليق