شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط خلال الساعات الماضية (نهاية مارس وبداية أبريل 2026)، وذلك بعد أسابيع من الارتفاعات القياسية الناتجة عن التوترات العسكرية في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز.
إليك أبرز تفاصيل هذا التراجع وأسبابه:
أداء الأسعار (تداولات 31 مارس - 1 أبريل 2026)
خام برنت: تراجع بنسبة تقارب 1.1% ليستقر عند مستويات 111.56 دولار للبرميل، بعد أن كان قد تجاوز حاجز 120 دولاراً في وقت سابق من شهر مارس.
الخام الأمريكي (WTI): انخفض بنسبة 0.95% ليصل إلى حوالي 101.90 دولار للبرميل.
الأسباب الرئيسية للتراجع
تقارير "خطة السلام": تداولت الأسواق تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية (برئاسة دونالد ترامب) أبدت استعداداً لإنهاء العمليات العسكرية مع إيران، مع تسريبات حول "خطة سلام" تتضمن 15 نقطة تهدف إلى وقف التصعيد وتجنب فتح جبهات أوسع.
إشارات إيرانية إيجابية: صدرت تصريحات عن مسؤولين إيرانيين (بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان) تشير إلى انفتاح طهران على حل النزاع واستعادة تدفق الإمدادات، مما قلل من "علاوة المخاطر" التي كانت ترفع الأسعار.
توقعات فتح مضيق هرمز: تترقب الأسواق أي أنباء رسمية حول إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه في 4 مارس 2026 في أكبر انقطاع للإمدادات في التاريخ الحديث (حوالي 20 مليون برميل يومياً).
الوضع الحالي للسوق
رغم هذا التراجع، لا تزال السوق في حالة "حذر شديد" للأسباب التالية:
مخاطر البنية التحتية: تحذيرات من تضرر منشآت نفطية في المنطقة (مثل مصفاة حيفا وناقلات كويتية) نتيجة هجمات سابقة.
الطلب العالمي: استمرار أزمة وقود الطائرات والديزل في دول مثل بنغلاديش وباكستان، مما يبقي الضغط قائماً على المشتقات النفطية.
ملاحظة: يرى المحللون في "غولدمان ساكس" أن استمرار التهدئة قد يخفض الأسعار بمقدار 10-15 دولاراً إضافية، بينما قد يؤدي أي تعثر في المفاوضات إلى قفزة جديدة نحو مستويات 150 دولاراً.

تعليقات
إرسال تعليق