تأتي هذه التطورات في سياق التحقيقات الجارية حول شبكة جيفري إبستين، حيث أدلى الرئيس الأسبق بيل كلينتون بشهادة تاريخية ومثيرة للجدل في أواخر فبراير 2026.
إليك أبرز ما جاء في هذه القضية حتى الآن:
1. بيل كلينتون: "لم أرَ شيئًا ولم أفعل شيئًا"
خلال جلسة استماع مغلقة استمرت لست ساعات أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب في 27 فبراير 2026:
نفي قاطع: صرح كلينتون في بيانه الافتتاحي: "لم يكن لدي أي علم بالجرائم التي كان يرتكبها إبستين.. لقد رأيت شيئًا، ولم أفعل شيئًا خاطئًا".
علاقة عابرة: وصف علاقته بإبستين بأنها كانت "معرفة قصيرة" انتهت قبل سنوات من انكشاف جرائمه للعلن.
تبرير الرحلات: فيما يخص رحلاته على طائرة إبستين الخاصة، قال إنه لو ساوره أدنى شك فيما كان يحدث، لكان هو من أبلغ السلطات بنفسه، مشيرًا إلى خلفيته الشخصية ونشأته في منزل عانى من العنف المنزلي.
الدفاع عن هيلاري: انتقد كلينتون اللجنة بشدة لاستدعاء زوجته هيلاري كلينتون للشهادة (التي أدلت بها في اليوم السابق)، مؤكدًا أنها "لا علاقة لها بالأمر إطلاقًا".
2. مطالبات الديمقراطيين باستجواب ترامب
بعد شهادة كلينتون، تصاعدت حدة المطالبات السياسية من الجانب الديمقراطي:
مبدأ المساواة: طالب نواب ديمقراطيون، وعلى رأسهم رو خانا، بتطبيق ما أسموه "قاعدة كلينتون"، وهي أن الرؤساء وعائلاتهم ملزمون بالشهادة أمام الكونغرس عند استدعائهم.
ملفات مفقودة: اتهم نواب ديمقراطيون وزارة العدل (تحت إدارة ترامب الحالية في 2026) بحجب عشرات الصفحات من وثائق إبستين التي تشير إلى دونالد ترامب، بما في ذلك مذكرات لمقابلات تتضمن اتهامات قديمة.
تحقيق موازي: أعلن النائب روبرت غارسيا عن فتح تحقيق في سبب عدم شمول الوثائق المسربة لـ 3 ملايين صفحة على ملفات تخص الرئيس ترامب، مطالبين المدعية العامة بام بوندي بكشف الحقيقة.
3. الوضع القانوني والسياسي
سابقة تاريخية: أصبح بيل كلينتون أول رئيس أمريكي سابق يُجبر على الشهادة أمام الكونغرس بموجب أمر استدعاء في قضية جنائية سابقة.
الجمهوريون: من جهتهم، اعتبر رئيس اللجنة جيمس كومر أن الجلسة كانت "منتجة للغاية"، مشيرًا إلى أن اللجنة بدأت تركز الآن على تحديد من هم الضحايا الذين قد يكونون قد تحولوا إلى "مُعتدين" ضمن الشبكة.
مع استمرار هذه القضية المتفجرة في أواخر فبراير 2026، إليك آخر المستجدات المتعلقة بالوثائق المفقودة وردود الفعل السياسية العنيفة في واشنطن:
1. لغز "الوثائق المفقودة" والمطالبات الديمقراطية
صعّد النواب الديمقراطيون، بقيادة روبرت غارسيا ورو خانا، من ضغوطهم للكشف عن ملفات يزعمون أنها حُجبت عمدًا:
ملايين الصفحات: يشير الديمقراطيون إلى وجود فجوة في "3 ملايين صفحة" من وثائق التحقيق التي سلمتها وزارة العدل. يدعون أن الوثائق المتعلقة بدونالد ترامب "اختفت" أو تم تظليلها بشكل مبالغ فيه.
استدعاء "بام بوندي": وجهت لجنة الرقابة بمجلس النواب طلباً للمدعية العامة بام بوندي لتفسير سبب عدم إدراج أسماء معينة كانت مرتبطة بمنتجع "مار-أ-لاغو" في سجلات الرحلات الجوية الخاصة بإبستين التي روجعت مؤخراً.
الهدف من الاستجواب: يسعى الديمقراطيون لإثبات أن هناك "معايير مزدوجة" في التحقيق، حيث تم استدعاء آل كلينتون للشهادة بينما لم يتم استدعاء ترامب أو أفراد عائلته حتى الآن في عام 2026.
2. رد فعل البيت الأبيض (إدارة ترامب 2026)
جاء رد البيت الأبيض حاداً ومهاجماً، حيث وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض التحركات الديمقراطية بأنها "محاولة يائسة لتشتيت الانتباه":
الهجوم المضاد: صرح البيت الأبيض بأن شهادة بيل كلينتون كانت "كاشفة" لمدى عمق علاقات النخبة الديمقراطية بإبستين، وأن محاولة زج اسم الرئيس ترامب هي "إعادة تدوير لقصص قديمة ثبت بطلانها".
الشفافية: أكدت الإدارة أنها قدمت كميات غير مسبوقة من الوثائق، وأن أي "حجب" للمعلومات هو لحماية خصوصية الضحايا القاصرين وليس لحماية شخصيات سياسية.
3. تطورات ميدانية وقانونية (28 فبراير 2026)
انقسام اللجنة: شهدت جلسات الاستماع الأخيرة مشادات كلامية، حيث اتهم الجمهوريون الديمقراطيين بمحاولة "حماية إرث كلينتون"، بينما اتهم الديمقراطيون رئيس اللجنة جيمس كومر بتحويل اللجنة إلى "أداة سياسية".
الضحايا الجدد: ظهرت تقارير تشير إلى أن اللجنة بدأت في فحص "قائمة اتصالات" جديدة تم استردادها من أجهزة حاسوب كانت مخبأة في جزر العذراء، مما قد يفتح باباً جديداً للاستدعاءات يشمل رجال أعمال ومسؤولين سابقين.
الخلاصة:
نحن أمام "حرب وثائق"؛ الديمقراطيون يريدون دونالد ترامب على منصة الاستجواب للمساواة مع كلينتون، والجمهوريون يركزون على تعميق التحقيق في شبكة العلاقات التي بناها إبستين مع القادة الديمقراطيين والمانحين الكبار.

تعليقات
إرسال تعليق