القائمة الرئيسية

الصفحات

المملكة السعودية.. ارتفاع متوسط التضخم السنوي..!

المملكة  السعودية.. ارتفاع متوسط التضخم السنوي..!


أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية اليوم (الثلاثاء 20 يناير 2026) عن بيانات التضخم السنوية، والتي كشفت عن ارتفاع في المتوسط السنوي لأسعار المستهلك.

إليك أبرز الأرقام والتفاصيل الواردة في التقرير:

1. الأرقام الرئيسية للتضخم

  • متوسط التضخم السنوي (عام 2025): سجل ارتفاعاً بنسبة 2% مقارنة بعام 2024 (الذي كان 1.5%).

  • التضخم في ديسمبر 2025: تسارع المعدل ليصل إلى 2.1% على أساس سنوي، بعد أن كان قد سجل 1.9% في نوفمبر.

2. العوامل الرئيسية وراء الارتفاع

جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة تكاليف عدة قطاعات حيوية أثرت على مؤشر أسعار المستهلك:

  • قسم السكن والمياه والكهرباء والوقود: كان المؤثر الأكبر، حيث سجلت الإيجارات السكنية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 8.2% خلال العام المنصرم نتيجة زيادة الطلب، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض.

  • الأغذية والمشروبات: ارتفعت أسعارها بنسبة 1.1%.

  • المطاعم والفنادق: سجل هذا القسم ارتفاعاً بنسبة 1.8%، متأثراً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 2.4%.

3. قطاعات سجلت انخفاضاً

رغم الارتفاع العام، شهدت بعض الأقسام تراجعاً في متوسط أسعارها، مما ساهم في كبح جماح التضخم من الوصول لمستويات أعلى:

  • الأثاث والأجهزة المنزلية: انخفضت بنسبة 0.8%.

  • قسم المعلومات والاتصالات: سجل تراجعاً بنسبة 0.7%.

  • قسم الصحة: انخفض بشكل طفيف بنسبة 0.2%.

نظرة تحليلية

تعتبر هذه المستويات (2%) ضمن النطاقات الآمنة والمستهدفة اقتصادياً، وتظل المملكة من بين دول مجموعة العشرين (G20) الأقل تأثراً بموجات التضخم العالمية. ويتوقع المحللون أن يتجه التضخم نحو الاستقرار أو الانخفاض الطفيف في عام 2026 (ليصل لمعدل 1.6% - 1.9%) بفضل السياسات النقدية والإجراءات الحكومية للسيطرة على أسعار الإيجارات والسلع الأساسية.


إليك تحليل أعمق لكيفية تأثير هذا الارتفاع في التضخم (خاصة الإيجارات) على القوة الشرائية وسوق العقارات في المملكة خلال عام 2026:

1. تأثير الإيجارات على ميزانية الأسر

ارتفاع الإيجارات بنسبة 8.2% (وهي النسبة الأعلى بين المكونات) يضغط بشكل مباشر على الدخل المتاح للإنفاق:

  • الرياض وجدة: تشهد المدن الكبرى ضغطاً أكبر بسبب الطلب المرتفع الناتج عن انتقال المقرات الإقليمية للشركات العالمية (برنامج المقرات الإقليمية) وزيادة عدد السكان.

  • إعادة توجيه الإنفاق: تضطر العديد من الأسر لتخصيص جزء أكبر من ميزانيتها للسكن، مما قد يؤدي لتقليص الإنفاق على السلع الكمالية أو الترفيه.

2. سوق العقار والقوة الشرائية

  • التحول نحو التملك: مع استمرار ارتفاع الإيجارات، تزداد جاذبية برامج التملك السكني (مثل برنامج "سكني")، حيث يفضل المواطنون دفع أقساط التمويل العقاري بدلاً من دفع إيجارات متزايدة لا تمنحهم ملكية في النهاية.

  • ارتفاع تكلفة التمويل: استمرار التضخم عالمياً يبقي أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً، مما يجعل تكلفة القروض العقارية تحدياً للقوة الشرائية للمشترين الجدد.

3. الإجراءات الحكومية لضبط التضخم

المملكة تتخذ خطوات استباقية لضمان عدم خروج هذه الأرقام عن السيطرة:

  • زيادة المعروض العقاري: يتم ضخ آلاف الوحدات السكنية الجديدة في الضواحي الكبرى (مثل ضاحية الفرسان والجوهرة) لزيادة العرض وتهدئة أسعار الإيجارات.

  • منصة "إيجار": تساهم في تنظيم السوق وجعله أكثر شفافية، مما يقلل من القفزات المفاجئة وغير المبررة في الأسعار.

  • تثبيت أسعار الطاقة: استمرار تثبيت أسقف أسعار البنزين والكهرباء (محلياً) يحمي سلاسل الإمداد من ارتفاع تكاليف النقل، مما يمنع انتقال التضخم لأسعار السلع الغذائية بشكل حاد.

توقعات عام 2026:

يتوقع الخبراء أن يبدأ مفعول "زيادة المعروض السكني" في الظهور بالنصف الثاني من عام 2026، مما قد يؤدي إلى:

  1. تباطؤ نمو الإيجارات ليعود لمستويات بين 3% و 4%.

  2. استقرار التضخم العام حول مستوى 1.8%.

تعليقات