تقول صحيفة "سبورت" الكتالونية إن برشلونة يمر بمرحلة من الاستقرار الفني الكبير تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، وهو ما جعل الإدارة الرياضية تضع خططاً طويلة الأمد للمستقبل، في ظل وجود "هوس" لدى المدير الرياضي ديكو ببعض التفاصيل.
إليك أبرز ما ورد في تقرير "سبورت" حول هذا الشأن:
1. خطة برشلونة بشأن هانز فليك:
تجديد الثقة المطلقة: إدارة لابورتا تشعر بأن فليك هو "القطعة المفقودة" التي أعادت للفريق هيبته. الخطة الحالية لا تقتصر على الموسم الحالي فقط، بل هناك نية لضمان استمراره لسنوات إضافية عبر تفعيل بنود في عقده تربطه بمشاريع تطوير اللاعبين الشباب (لاماسيا).
الاستقلالية الفنية: منح فليك الصلاحيات الكاملة في إدارة غرفة الملابس وتحديد قائمة الراحلين والقادمين، وهو أمر لم يكن متاحاً بشكل كامل للمدربين السابقين.
الاستمرارية المشروطة بالنتائج: رغم الرضا التام، إلا أن "سبورت" تشير إلى أن الفوز بلقب واحد كبير على الأقل (الليغا أو دوري الأبطال) هذا الموسم سيكون الضمانة النهائية لتحصين عقده لسنوات طويلة.
2. "هوس" ديكو (المدير الرياضي):
وفقاً للصحيفة، ديكو لديه "هوس" تكتيكي وإداري يتمثل في نقطتين أساسيتين:
هوس بديل ليفاندوفسكي: ديكو مهووس بفكرة "ما بعد ليفاندوفسكي". رغم تألق النجم البولندي، إلا أن ديكو يعمل ليل نهار لتأمين مهاجم شاب من طراز رفيع (مثل فيكتور غيوكيرس أو إيرلينغ هالاند كحلم بعيد) ليكون خليفة ليفا، ولا يريد انتظار اللحظة التي يتراجع فيها مستوى المهاجم المخضرم.
هوس التوازن البدني: ديكو يرى أن برشلونة عانى سنوات من "الضعف البدني" في المواعيد الكبرى، لذا هو مهووس بالتعاقد مع لاعبين بمواصفات بدنية قوية في خط الوسط، وهو ما يتوافق تماماً مع أسلوب فليك "الألماني" الذي يعتمد على الضغط العالي والجهد البدني الجبار.
3. العلاقة بين فليك وديكو:
التقرير يؤكد أن هناك "تناغماً غريباً" لم يكن متوقعاً بين ديكو وفليك. ديكو يقدر في فليك عدم مطالبته بصفقات باهظة الثمن والتركيز على تطوير ما لديه، بينما يقدر فليك في ديكو حمايته للفريق من الضغوط الإعلامية وتوفير احتياجاته اللوجستية بدقة.
الخلاصة:
برشلونة الآن لا يفكر في "مدرب طوارئ" أو حلول مؤقتة؛ الإدارة تعتبر فليك حجر الزاوية لمشروع قد يمتد إلى عام 2027 أو ما بعده، مع محاولات ديكو لتعزيز الفريق بعناصر شابة قوية بدنياً لضمان استدامة هذا النجاح.
تتمةً لما كشفته صحيفة "سبورت" حول كواليس إدارة برشلونة، فإن الخطة المشتركة بين فليك وديكو تتجاوز مجرد الفوز بالمباريات، لتصل إلى إعادة هيكلة هوية النادي الرياضية بالكامل.
إليك النقاط الإضافية التي ترسم ملامح مستقبل برشلونة:
3. "ثورة الهوية" في الميركاتو (رؤية ديكو)
ديكو لا يبحث فقط عن لاعبين موهوبين، بل لديه "هوس" بالبروفايل "التنافسي". الصحيفة أوضحت أن ديكو يريد التخلص من صبغة "اللاعب الناعم" في برشلونة، والتركيز على:
القوة الذهنية: البحث عن لاعبين يمتلكون شخصية قيادية لا تنهار في الملاعب الأوروبية الصعبة.
المرونة التكتيكية: ديكو وفليك اتفقا على أن أي صفقة جديدة يجب أن تجيد اللعب في مركزين على الأقل، لضمان استمرارية نظام "الضغط العكسي" الذي يطبقه فليك.
4. حماية "جوهرة التاج" (لاماسيا)
جزء أساسي من خطة فليك طويلة الأمد هو الاعتماد على الأكاديمية ليس كخيار اضطراري، بل كركيزة أساسية:
عقود "التحصين": يعمل ديكو حالياً على تجديد عقود المواهب الشابة (مثل باو كوبرسي، لامين يامال، ومارك كاسادو) بشروط جزائية فلكية تصل إلى مليار يورو، لضمان عدم إغراء الأندية الغنية لهم.
التدرج البدني: فليك وضع برنامجاً خاصاً لتقوية لاعبي لاماسيا بدنياً ليتمكنوا من تحمل نسق الكرة الألمانية الذي ينتهجه، وهو ما نراه بوضوح في التطور الجسدي لـ "لامين يامال" هذا الموسم.
5. ملف الصفقات "الاستراتيجية"
رغم الأزمة المالية، كشفت "سبورت" أن ديكو يجهز لضربتين في الصيف المقبل لتعزيز مشروع فليك:
ظهير أيسر: لتوفير منافسة قوية لأليخاندرو بالدي، حيث يراقب النادي أسماء في الدوري الألماني (البوندسليجا) بتوصية من فليك.
محور ارتكاز دفاعي: رغم تألق كاسادو، إلا أن ديكو لا يزال يرى ضرورة التعاقد مع لاعب "خبير" في هذا المركز لضمان التوازن في مباريات دوري أبطال أوروبا الإقصائية.
6. استقرار غرف الملابس
أحد أهم أجزاء خطة فليك هي "الصرامة الهادئة". فليك نجح فيما فشل فيه تشافي، وهو إبعاد اللاعبين عن "الضجيج الإعلامي" لبرشلونة. ديكو من جانبه، يقوم بدور "الدرع" الذي يمتص الأزمات مع الوكلاء والإدارة، ليترك لفليك حرية الإبداع الفني.
📌 التحدي الأكبر (مارس - مايو 2026)
الصحيفة ختمت تقريرها بأن "شهر العسل" الحالي بين فليك وديكو سيواجه امتحانه الحقيقي في الأمتار الأخيرة من الموسم. الإدارة حددت أن "النجاح" هذا الموسم يعني:
المنافسة على الليغا حتى الرمق الأخير.
الوصول لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا على الأقل.
تحقيق هذه الأهداف يعني منح فليك "صكاً على بياض" لتشكيل الفريق للمواسم الثلاثة القادمة.

تعليقات
إرسال تعليق