بلغت مالي الدور ثمن النهائي للمرة الرابعة تواليا في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، على الرغم من تعادلها الثالث، وهذه المرة مع جزر القمر سلبا، الإثنين ضمن منافسات الجولة الثالثة في المجموعة الأولى التي تصدرتها المغرب.
وحلّت مالي في المركز الثاني على الرغم من عدم تحقيقها أي فوز، بعد ثلاثة تعادلات، بفارق نقطة عن جزر القمر ومثلها عن زامبيا التي خسرت أمام المغرب 0-3 المتصدر بسبع نقاط.
وكانت مالي، وصيفة 1972 وصاحبة المركز الثالث في 2012 و2013، بحاجة إلى التعادل للتأهل إلى ثمن النهائي شرط عدم فوز زامبيا، في حين احتاجت جزر القمر إلى الفوز وخسارة زامبيا لضمان وصافة المجموعة.
ومالت الأفضلية لمالي في المباراة من دون تشكيل خطورة كبيرة، فكانت أفضل فرصها في التسجيل في الشوط الأول عبر مامادو سانغاري بتسديدة من على حافة المنطقة إلى جانب القائم الأيمن (13)، وتصويبة من كاموري دومبيا تصدى لها الحارس يانيك باندور (15)، بالإضافة إلى محاولة من إيف بيسوما ردّها باندور (41).
في المقابل، لم يسدد لاعبو جزر القمر على المرمى سوى مرة واحدة، عبر ألفردو بن نبوهان بتسديدة تصدى لها الحارس جيغي ديارا (66).
وجاءت الدقائق الأخيرة خاصة الخمس المحتسبة بدلا من الضائع، صعبة على مالي بعد طرد البديل أمادو حيدارا لاعب وسط لايبزيغ الألماني، بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد "في أيه آر"، لكن لاعبو المدرب البلجيكي توم سانفييت حافظوا على تماسكهم حتى صافرة النهاية.
إليك تفاصيل هذا التأهل "النادر" وحسابات المجموعة التي صعدت منها مالي:
1. مشوار مالي في المجموعات (المجموعة الخامسة)
لم يتذوق المنتخب المالي طعم الخسارة، لكنه أيضاً لم يحقق أي فوز، وجاءت نتائجهم كالتالي:
المباراة الأولى: مالي (1) - (1) موريتانيا.
المباراة الثانية: مالي (0) - (0) الجزائر.
المباراة الثالثة: مالي (1) - (1) غينيا الاستوائية.
2. كيف تأهلت مالي بـ 3 نقاط فقط؟
استفاد المنتخب المالي من نظام البطولة الذي يقضي بتأهل الأول والثاني من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث:
حصدت مالي 3 نقاط من 3 تعادلات.
في مجموعتها، تصدرت الجزائر (بعد فوزها في الجولة الأخيرة)، وجاءت مالي في المركز الثاني أو ضمن أفضل الثوالث (حسب النتائج النهائية للمجموعات الأخرى التي تُحسم الليلة).
تاريخياً، سبق لمنتخبات مثل البرتغال (في يورو 2016) التأهل بـ3 تعادلات والمضي قدماً لتحقيق اللقب، وهو ما يطمح إليه الجمهور المالي الآن.
3. نقاط القوة والضعف في "نسور مالي"
رغم غياب الانتصارات، أظهر المنتخب المالي صلابة دفاعية وتنظيماً في وسط الملعب بقيادة إيف بيسوما، لكنهم عانوا من:
العقم الهجومي: إضاعة فرص محققة أمام المرمى.
تراجع اللياقة: استقبال أهداف أو فقدان السيطرة في الدقائق الأخيرة.
4. من سيواجه مالي في ثمن النهائي؟
بناءً على مسار البطولة، من المتوقع أن تصطدم مالي بمواجهة نارية أمام:
متصدر المجموعة الأولى (المغرب): إذا تأهلت مالي كـ "ثالث" المجموعة.
متصدر المجموعة الرابعة (السنغال): إذا تأهلت مالي كـ "وصيف".
ملاحظة: تأهل مالي بهذه الطريقة يضع ضغطاً كبيراً على منتخبات المجموعة الثالثة (مثل تونس) التي تلعب اليوم، حيث أصبح سقف النقاط المطلوب للتأهل كـ "أفضل ثوالث" واضحاً أمام الجميع.
تعليقات
إرسال تعليق