القائمة الرئيسية

الصفحات

مقتل ثمانية أشخاص بضربات القوات الاميركية على ثلاثة مراكب في شرق المحيط الهادئ

 

مقتل ثمانية أشخاص بضربات القوات الاميركية على ثلاثة مراكب في شرق المحيط الهادئ

أسفرت غارات على ثلاثة مراكب يشتبه في تهريبها المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثمانية أشخاص الاثنين، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، وذلك في إطار حملة متواصلة أودت حتى الآن بحياة أكثر من 90 شخصا.


وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية على منصة إكس "أكدت معلومات استخباراتية أن المراكب كانت تعبر طرقا معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ وكانت متورطة في تهريب المخدرات".


وأضافت أنّ ثمانية أشخاص قتلوا في هذه الضربات التي نُفّذت "بتوجيه" من وزير الدفاع بيت هيغسيث.


ومنذ مطلع أيلول/سبتمبر، استهدف الجيش الأميركي قوارب تقول الولايات المتحدة إنها تهرب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 26 مركبا ومقتل 95 شخصا على الأقل.


ولم تقدّم السلطات الأميركية التي تقول إنها في "صراع مسلح" مع عصابات المخدرات، أي دليل ملموس ضد السفن المستهدفة، ما دفع الأمم المتحدة وخبراء ومنظمات غير حكومية إلى التشكيك في هذه العمليات.


وأثار هذا الموضوع نقاشات حادة في واشنطن، لا سيما حول عملية تعود إلى أوائل أيلول/سبتمبر، نفّذ خلالها الجيش ضربتين، قضت الثانية على ناجيين من الضربة الأولى كان قاربهما يحترق.


من المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ جلسة عامة الثلاثاء بحضور هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، على ما قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الذي يرغب في مناقشة "التصرفات غير المسؤولة وغير القانونية للإدارة في منطقة الكاريبي".

وقال في منشور عبر اكس إنّ الحكومة الأميركية "تبدو خائفة من تقديم أبسط الإجابات"، مضيفا "من حق الشعب الأميركي أن يراقب، ونحن عازمون على توفير ذلك له".


ويفترض أن يجيب هيغسيث وروبيو على أسئلة مجلس النواب في اجتماع مغلق الثلاثاء، وفق ما نقلت شبكة "سي ان ان" عن مصدرين.


وذكرت "سي ان ان" أنّ الإدارة الأميركية تؤكد أنّ لديها معلومات سرية من وزارة العدل لتبرير هذه الضربات من دون مراجعة قضائية.


والجمعة، قدّم المسؤول عن الإشراف على الحملة الأدميرال ألفين هولسي استقالته بعدما أعلن في تشرين الأول/أكتوبر أنه سيتنحى عن قيادة القوات الأميركية في أميركا الجنوبية والوسطى في منتصف كانون الأول/ديسمبر.


ولم يوضح هولسي أسباب استقالته، بعد إمضائه أكثر من 37 عاما في الخدمة العسكرية. وتفيد الصحافة الأميركية بأنّ الضابط رفيع المستوى كان على خلاف مع وزير الدفاع.


وقال الأدميرال خلال مراسم تسليم القيادة لخلفه في دورال في فلوريدا "علينا أن نكون دائما إلى جانب شركائنا والدول التي تشاركنا قيمنا: الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان".


وقد عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بشكل كبير في البحر الكاريبي منذ آب/أغسطس زاعمةً أنها تكافح تهريب المخدرات، وقد نشرت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" وهي الأكبر في العالم.


يتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه زعيم شبكة تهريب مخدرات، وهو ما ينفيه مادورو بشكل قاطع معتبرا أن واشنطن تسعى للإطاحة به من أجل الاستيلاء على نفط بلاده.


في أوائل كانون الأول/ديسمبر، حضّت منظمة هيومن رايتس ووتش الدول الشريكة للولايات المتحدة على إدانة هذه الضربات "غير القانونية".


وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تشرين الأول/أكتوبر أنّ "القانون الدولي لا يسمح باستخدام القوة الفتاكة عمدا إلا كملاذ أخير ضد فرد يشكل تهديدا وشيكا على الحياة".


⚓️ ملخص الأحداث الرئيسية

الهدف المعلن: قالت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي (ساوثكوم) إن المراكب كانت يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات وتعمل على مسارات معروفة، وتم استهدافها لصلتها بـ "منظمات مصنفة إرهابية".


عدد الضحايا: أكد الجيش مقتل ثمانية أشخاص في الضربات: ثلاثة في المركب الأول، واثنان في الثاني، وثلاثة في الثالث. ووصف الضحايا بأنهم "إرهابيون من تجار المخدرات".


الخلفية: تندرج هذه الضربات ضمن حملة أميركية مستمرة لمكافحة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود في منطقتي البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وقد أودت الحملة بحياة أكثر من 90 شخصًا في حوالي 25 ضربة معروفة منذ أوائل سبتمبر.


الانتقادات: أثارت هذه العمليات انتقادات من بعض الخبراء القانونيين الذين وصفوها بأنها "عمليات قتل خارج نطاق القضاء"، كما أعربت دول من أمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي عن رفضها لاستخدام القوة بما يتعارض مع القانون الدولي.



تعليقات