ذكرت تقارير إعلامية اليوم الأربعاء، أن نجم نادي ليفربول، محمد صلاح، قد يرحل عن صفوف الريدز خلال الفترة المقبلة ويعود إلى ناديه السابق.
محمد صلاح يعيش موسمًا متوترًا على كافة الأصعدة، حيث تراجع مستوى اللاعب بشكل ملحوظ مع ليفربول تزامنًا مع تراجع نتائج ومستوى الريدز.
وأدى تراجع مستوى محمد صلاح إلى جلوسه على مقاعد بدلاء ليفربول بقرار من المدرب آرني سلوت، مما أثار غضب اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا.
وهاجم محمد صلاح إدارة ليفربول، موضحًا أنه تم أخذه ككبش فداء من قبل النادي الإنجليزي، وأن علاقته مع سلوت قد تدمرت.
لكن تم حل أزمة محمد صلاح مع ليفربول وسلوت بشكل مؤقت، قبل أن يذهب اللاعب إلى المغرب من أجل المشاركة مع منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الإفريقية.
أقرأ أيضًا .. بينانت ينتقد إدارة ليفربول بسبب محمد صلاح: تعاملوا بـ"غباء"
وأفادت صحيفة لا ريبوبليكا، أن نادي روما يفكر بشكل جدي في التعاقد من جديد مع محمد صلاح خلال فترة الميركاتو الشتوي المقبل، والتي سوف تبدأ مع بداية شهر يناير من العام الجديد.
وأضافت أن التعاقد مع محمد صلاح يبدو حلمًا صعب المنال بالنسبة لروما، حيث يمثل راتب الدولي المصري مع ليفربول مشكلة لإدارة نادي العاصمة الإيطالية.
ويتقاضى محمد صلاح راتبًا أسبوعيًا قدره 400 ألف إسترليني مع ليفربول، أي 24 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وهو ثاني أعلى راتب في الدوري الإنجليزي بعد إيرلينج هالاند، نجم مانشستر سيتي.
وأوضحت أنه حتى مع موافقة محمد صلاح على خفض راتبه، ومع وجود احتمالية الإعارة إلى روما، فسوف يضطر النادي الإيطالي إلى دفع 12 مليون يورو، مما يجعل الصفقة معقدة للغاية.
وأردفت أن هناك خيارات هجومية أخرى متاحة أمام روما ومدربه جيان بييرو جاسبيريني في يناير، من بينها جياكومو راسبادوري، لاعب أتلتيكو مدريد، وجوشوا زيركيزي، مهاجم مانشستر يونايتد، لكن انضمام محمد صلاح إلى روما سيكون خطوة مفاجئة وغير مخطط لها.
محمد صلاح انضم إلى روما خلال عام 2015، وذلك قادمًا من صفوف نادي تشيلسي، حيث لعب الدولي المصري مع الفريق الإيطالي لمدة موسمين وقدم مستويات رائعة، قبل التوقيع مع ليفربول عام 2017 مقابل 42 مليون يورو.
إليك تفاصيل هذه العقبات التي تمنع عودة صلاح إلى "الأولمبيكو":
1. عقبة قانونية: "اكتمال مقاعد الأجانب"
تعتبر هذه العقبة هي الأكثر تعقيداً في الوقت الحالي؛ فقوانين الدوري الإيطالي تضع حداً أقصى للاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي (Non-EU).
روما استنفد بالفعل جميع المقاعد المتاحة له هذا الموسم، وكان آخرها بعد التعاقد مع اللاعب ليون بيلي.
لكي يتمكن روما من تسجيل صلاح، سيتعين عليه الاستغناء عن أحد لاعبيه الحاليين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يصعب تحقيقه في نافذة يناير القصيرة.
2. العقبة المالية: "الراتب الضخم"
رغم التقارير التي تتحدث عن توتر العلاقة بين صلاح ومدربه في ليفربول، آرني سلوت، إلا أن الأرقام المالية تظل عائقاً أمام أي نادٍ إيطالي:
صلاح يتقاضى حالياً مع ليفربول حوالي 24 مليون يورو سنوياً (بعد تجديد عقده الأخير حتى 2027).
في حال انتقاله لروما على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، سيتعين على النادي الإيطالي دفع ما لا يقل عن 12 مليون يورو كراتب فقط، وهو مبلغ يتجاوز سقف الرواتب في روما، خاصة مع وجود لاعبين برواتب مرتفعة مثل باولو ديبالا.
موقف ليفربول ومحمد صلاح
على الرغم من الإشاعات، هناك حقائق لا يمكن تجاهلها:
التجديد مؤخراً: صلاح وقع في أبريل 2025 على عقد جديد يمتد حتى يونيو 2027، مما يمنح ليفربول القوة في التفاوض.
التركيز القاري: صلاح يركز حالياً بشكل كامل على قيادة منتخب مصر في البطولة الإفريقية، حيث سجل هدفين في دور المجموعات حتى الآن.
خيار الإعارة: بعض المصادر أشارت إلى أن ليفربول قد يفكر في "إعارة استثنائية" إذا وصلت العلاقة مع سلوت لطريق مسدود، لكن الوجهة المرجحة مالياً تظل الدوري السعودي وليست إيطاليا.
بدائل روما المتاحة
نظراً لصعوبة صفقة صلاح، بدأت إدارة روما في دراسة خيارات أكثر واقعية لتعزيز الهجوم، منها:
جياكومو راسبادوري (من أتلتيكو مدريد).
جوشوا زيركزي (من مانشستر يونايتد).
بناءً على التطورات الأخيرة في "ميركاتو الشتاء" لعام 2026، يبدو أن ملف عودة محمد صلاح إلى روما لا يتعلق فقط بالمال والقوانين، بل دخلت فيه أطراف دولية وإدارية جعلت المشهد أكثر تعقيداً.
إليك بقية التفاصيل حول هذه "العقبة الكبيرة" وما يدور خلف الكواليس:
3. ضغوط "صندوق الاستثمارات" والدوري السعودي
العقبة الثالثة التي تواجه روما هي المنافسة الشرسة. ففي الوقت الذي يحلم فيه جمهور روما بعودة "الملك المصري"، لا تزال الأندية السعودية (الهلال والاتحاد) تضع صلاح كهدف أول لها.
الفارق المالي: العروض السعودية المقدمة لليفربول تتجاوز 100 مليون يورو لبيع العقد، بينما روما لا يمكنه تقديم أكثر من عرض إعارة مع خيار شراء لا يتجاوز 30 مليون يورو.
ليفربول، كمنظمة اقتصادية، يفضل البيع المباشر للخارج بدلاً من تقوية منافس أوروبي (في حال تأهل روما للدوري الأوروبي أو الأبطال).
4. استقرار "مشروع سلوت" في ليفربول
رغم ما يُشاع عن "توتر"، إلا أن الأرقام تقول أن صلاح هو هداف الفريق في الدوري الإنجليزي حتى ديسمبر 2025.
إدارة ليفربول أبلغت وكيل أعماله، رامي عباس، أن النادي لن يفرط في صلاح في يناير إلا في حالة واحدة: وصول بديل سوبر (مثل جمال موسيالا أو رودريغو).
تعثر مفاوضات ليفربول مع بدلاء محتملين في الأيام الأخيرة زاد من تمسك النادي ببقاء صلاح حتى نهاية الموسم على أقل تقدير.
هل هناك "بصيص أمل" لروما؟
رغم هذه العقبات، يراهن البعض في إيطاليا على "رغبة اللاعب":
صلاح يحتفظ بعلاقة عاطفية قوية مع مدينة روما وجمهورها.
بعض التقارير تشير إلى أن عائلة صلاح تفضل العودة إلى العيش في إيطاليا على الانتقال إلى منطقة أخرى في الوقت الحالي.
سيناريو الإعارة: الحل الوحيد لروما هو إقناع ليفربول بـ "إعارة جافة" (بدون أحقية شراء) مع تحمل ليفربول لجزء من الراتب، وهو سيناريو ضعيف الاحتمال إلا إذا أصر صلاح على الرحيل فوراً بعد أمم إفريقيا.
التأثير المباشر على المنتخب المصري
هذه الأنباء تثير قلق الجهاز الفني لمنتخب مصر في المغرب:
"تركيز صلاح في البطولة هو الأهم الآن، وأي تشتت في مستقبله المهني قد يؤثر على أداء "الفراعنة" في دور الـ16 أمام منتخب غينيا."
الخلاصة: حلم روما لا يزال قائماً على الورق، لكنه يحتاج إلى "معجزة مالية" وتنازلات ضخمة من ليفربول وصلاح نفسه.

تعليقات
إرسال تعليق