بالتأكيد الواقعة الشهيرة التي حدثت في بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 التي أقيمت في مصر، وتحديداً خلال مباراة نيجيريا وأوغندا في دور الـ 16.
بطل هذه الواقعة كان الحارس الأوغندي دينيس أونيانجو، وتعتبر من أكثر اللقطات "غرابة" وذكاءً (أو تهوراً حسب وجهة النظر) في تاريخ البطولة.
تفاصيل الواقعة: "الخروج العجيب"
في تلك المباراة، وأثناء هجمة مرتدة سريعة للمنتخب النيجيري، وتحديداً للاعب أحمد موسى، حدث الآتي:
القرار الصادم: بدلاً من البقاء في مرماه أو الخروج لمنطقة الجزاء، قرر أونيانجو الركض لمسافة بعيدة جداً خارج منطقة جزائه (وصل لمنتصف الملعب تقريباً).
المراوغة: لم يكتفِ بالخروج، بل حاول مراوغة مهاجم نيجيريا ببرود أعصاب غريب، وفقد الكرة بالفعل في منطقة خطرة جداً.
النهاية: انتهت اللقطة بخطأ ارتكبه الحارس لإيقاف الهجمة، مما عرضه لانتقادات واسعة وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي حينها، حيث وُصف بأنه "نسي أنه حارس مرمى وقرر أن يصبح لاعب وسط".
لماذا اعتبرت غريبة؟
التوقيت: المباراة كانت إقصائية في دور الـ 16، وأي خطأ يعني خروج بلاده من البطولة.
المسافة: نادراً ما نرى حارساً يخرج لهذه المسافة في كرة ليست "انفراداً صريحاً" يتطلب التدخل بالرأس أو التشتيت.
الثقة الزائدة: أونيانجو معروف بكونه واحداً من أفضل حراس القارة (حارس صن داونز التاريخي)، لكن هذا التصرف كان غريباً على رزانته المعهودة.
بالإضافة إلى لقطة "الخروج للمنتصف" التي ذكرناها، هناك تفاصيل أخرى جعلت تلك الواقعة (والبطولة بشكل عام لذلك الحارس) حديث الإعلام الرياضي:
1. "حارس المرمى الطائر"
لم يكتفِ أونيانجو بالخروج لمنافسة المهاجمين في وسط الملعب، بل في لقطة أخرى من نفس المباراة، قام بتدخل عنيف جداً خارج منطقة الجزاء لقطع الكرة، مما أدى لإصابته وتوقفه عن اللعب لعدة دقائق. كانت تحركاته توحي بأنه يلعب دور "الليبيرو" وليس حارس مرمى تقليدي، وهو أسلوب "الريسك" (المخاطرة) العالي الذي لم يتوقعه أحد في مباراة مصيرية.
2. التفسير الفني (لماذا فعل ذلك؟)
يرى بعض المحللين أن أونيانجو كان يحاول تطبيق فلسفة "Sweeper Keeper"، وهي محاولة إحباط الهجمات المرتدة النيجيرية السريعة (خاصة مع وجود سرعات مثل أحمد موسى وتشوكويزي) قبل وصولها لمنطقة الجزاء، لكن "التقدير" خانه في المسافة والزمان.
3. ردود الفعل بعد المباراة
الجمهور: انتشرت "كوميكس" وصور ساخرة تظهر أونيانجو وهو يجلس في مقهى وسط الملعب أو يطلب الكرة في منطقة جزاء الخصم.
المدربين: رغم الغرابة، دافع البعض عنه باعتبار أن أسلوب لعب أوغندا كان يعتمد على خط دفاع متقدم جداً، مما أجبر الحارس على تغطية مساحة شاسعة خلف المدافعين.
وقائع مشابهة في كأس أمم إفريقيا
إذا كنت من محبي هذه المواقف الغريبة للحراس في البطولة الإفريقية، فلا يمكن نسيان:
شاكر الهدهور (جزر القمر 2021): حين لعب "مدافع" كحارس مرمى طوال المباراة ضد الكاميرون بسبب إصابات كورونا، وقدم أداءً بطولياً رغم أنه ليس حارساً.
روبرت كيديابا (الكونغو الديمقراطية): صاحب أشهر "احتفالية" في تاريخ الحراس (القفز على المؤخرة)، والتي كانت تتكرر في كل مباراة وتخطف الأنظار أكثر من التصديات نفسها.
تعليقات
إرسال تعليق