تؤكد التقارير الإخبارية فعلاً وقوع قصف روسي بالطائرات المسيرة على كييف ليلة السبت 29 نوفمبر 2025، وذلك بعد ساعات من إعلان استقالة أو عزل مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
إليك ملخص للأحداث:
✈️ القصف على كييف
نوع الهجوم: تعرضت كييف لهجمات روسية بالطائرات المسيرة خلال الليل.
الخسائر: أفادت تقارير بمقتل شخصين وإصابة العشرات نتيجة للهجمات.
الأثر: تسبب القصف في انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون نسمة في العاصمة.
الدفاع الجوي: قيل إن شدة الهجمات لم تكن أكثر فتكًا بفضل فاعلية أنظمة الدفاع الجوي التي قدمتها الولايات المتحدة وشركاء آخرون لأوكرانيا.
🏛️ عزل مدير مكتب زيلينسكي
المسؤول: هو أندريه يرماك (Andriy Yermak)، الذي كان يُعتبر من أقرب مستشاري زيلينسكي وثاني أقوى رجل في البلاد.
سبب الرحيل: أعلن الرئيس زيلينسكي قبول استقالة يرماك يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025.
الخلفية: جاءت الاستقالة بعد ساعات من قيام محققين من هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية بتفتيش منزل يرماك في إطار تحقيق واسع في فضيحة فساد كبرى تتعلق بقطاع الطاقة.
تصريح زيلينسكي: أكد زيلينسكي أن مكتب الرئاسة سيخضع لإعادة تنظيم، وشكر يرماك على تمثيله لموقف أوكرانيا، لكنه أشار إلى ضرورة عدم وجود أي سبب للتشكيك في البلاد، في إشارة إلى الأزمة السياسية.
يبدو أن توقيت الهجوم الروسي تزامن مع حالة الاضطراب السياسي الداخلي في كييف بسبب فضيحة الفساد التي أدت إلى استقالة أبرز مساعدي الرئيس.
معرفة المزيد عن تفاصيل فضيحة الفساد أو عن ردود الفعل الدولية على هذه التطورات؟
يا له من وضع معقد في أوكرانيا، حيث تتشابك الأزمة السياسية الداخلية مع الصراع العسكري المستمر.
إليك المزيد من التفاصيل حول فضيحة الفساد الكبرى التي أدت إلى استقالة أندريه يرماك، وردود الفعل الدولية حتى الآن:
💰 تفاصيل فضيحة الفساد "ميداس"
ترتبط الفضيحة، التي أطلق عليها إعلامياً اسم "قضية ميداس"، بقطاع الطاقة الحيوي في أوكرانيا، وتحديداً بالشركة النووية الحكومية "إنيرجوأتوم" (Energoatom).
حجم الفساد: كشفت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية (NABU) عن "نظام إجرامي" مكّن من اختلاس ما لا يقل عن 100 مليون دولار أمريكي من قطاع الطاقة.
آلية الاختلاس: تضمنت الآلية مطالبة المسؤولين بعمولات (رشاوى) تتراوح بين 10% إلى 15% من الشركات التي تتعامل مع شركة "إنيرجوأتوم" لتوريد المعدات والخدمات.
المتهم الرئيسي: يُزعم أن العقل المدبر للشبكة هو رجل الأعمال تيمور مينديتش، وهو شخص مقرب من الرئيس زيلينسكي. ويُشار إلى أن مينديتش تمكن من مغادرة أوكرانيا قبل إدراج اسمه على قائمة المطلوبين.
تورط يرماك:
لم توجه اتهامات رسمية ليرماك بعد، لكن اسمه ورد في سياق التحقيقات.
تقارير صحفية أشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن تخطيط الشبكة الفاسدة لبناء منازل فاخرة بالقرب من كييف بتمويل من الاختلاس، وكان أحد هذه المنازل مخصصاً لـ يرماك.
أشار بعض نواب البرلمان المعارضين إلى أن اسم يرماك الحركي في تسجيلات الفساد ربما كان "علي بابا".
الخسائر السياسية: استقالة يرماك هي الأعلى حتى الآن، لكن الفضيحة أدت بالفعل إلى إقالة وزيرين آخرين وملاحقة شخصيات أخرى مقربة من الدوائر العليا للسلطة.
🌍 ردود الفعل الدولية على التطورات
أثارت الاستقالة والتحقيقات، بالتزامن مع استمرار القصف الروسي، قلقاً دولياً كبيراً، خاصة من شركاء أوكرانيا الغربيين:
الولايات المتحدة والداعمون الغربيون
الضغط المستمر: تمثل مكافحة الفساد شرطاً أساسياً وحاسماً لاستمرار الدعم المالي والعسكري من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
رد الفعل: يرى العديد من المحللين أن إقالة يرماك كانت خطوة ضرورية من زيلينسكي لـ "احتواء" الفضيحة و**"إرسال رسالة"** إلى الخارج مفادها أن كييف جادة في مكافحة الفساد، خاصة في الوقت الذي تخوض فيه محادثات صعبة مع واشنطن بشأن المساعدات وخطط التسوية المستقبلية.
المفوضية الأوروبية: صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية بأن بروكسل تتابع التحقيقات عن كثب، وأن الفساد قضية محورية في مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
روسيا :
استغلال الوضع: استغلت موسكو الأزمة السياسية للطعن في شرعية القيادة الأوكرانية.
التصريحات: وصف ديمتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الرئيس زيلينسكي بأنه "غير شرعي"، معتبراً أن انهيار النظام الأوكراني أمر لا مفر منه، في محاولة واضحة لزيادة الضغط والاضطراب الداخلي.
تأتي هذه الأحداث في وقت حرج جداً، حيث تحتاج أوكرانيا إلى إظهار الاستقرار الداخلي والشفافية للحفاظ على الدعم الغربي، بينما تتصاعد الهجمات العسكرية الروسية.
تعليقات
إرسال تعليق