أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل عن «الكرملين» أنه يمكن تنظيم محادثة هاتفية سريعا بين بوتين وترامب إذا تطلب الأمر ذلك.
وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن المطلوب الآن هو التركيز على تسوية النزاع في أوكرانيا وليس عقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.
جاء ذلك في معرض رد بيسكوف على سؤال صحفي حول إمكانية تنظيم لقاء بسرعة بين الزعيمين.
وأشار بيسكوف إلى أنه من الممكن عقد مثل هذا اللقاء بشكل سريع لكنه لا حاجة لذلك حاليا، وقال: «في الوقت الحالي، هناك حاجة إلى عمل دؤوب للغاية على تفاصيل التسوية (في أوكرانيا)».
اتفق الرئيسان الروسي والأمريكي خلال محادثتهما الهاتفية في 16 أكتوبر على الاجتماع في بودابست قريبا، وبدء التحضيرات لهذه القمة، إلا أن ترامب أعلن في 23 أكتوبر وبشكل مفاجئ، تأجيلها إلى أجل غير مسمى لأنه لن يتمكن من تحقيق «المطلوب» في المواعيد المحددة، حسب تعبيره.
ماهو السبب و الدوافع التى يمكن تنظيم محادثة هاتفية سريعا بين بوتين وترامب إذا تطلب الأمر ذلك.. " براي الكرملين"
تنبع تصريحات الكرملين حول إمكانية تنظيم محادثة هاتفية سريعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، "إذا تطلب الأمر ذلك"، من عدة دوافع وأسباب رئيسية، وهي في الغالب تعكس الرغبة الروسية في الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة وموثوقة مع واشنطن، خاصة في ظل العلاقة الشخصية بين الزعيمين.
أبرز دوافع الكرملين (السبب والدوافع):
1. قناة اتصال سريعة وفعالة:
المرونة وسهولة التنظيم: يشير الكرملين (على لسان المتحدث باسمه ديميتري بيسكوف غالباً) إلى أن "القنوات المتاحة للحوار مع الأمريكيين تسمح بذلك في فترة زمنية قصيرة نسبياً". هذا يدل على وجود آليات تنسيق مباشرة وموثوقة بين الطرفين تتجاوز البروتوكولات المعقدة أحياناً.
تجنب التأخير: الحاجة إلى محادثة سريعة تُبرّر عندما تظهر قضايا عاجلة أو "حاجة" غير متوقعة تتطلب التنسيق المباشر على أعلى مستوى، دون انتظار الترتيبات الطويلة للقاءات الشخصية أو القمم.
2. التركيز على الأزمة الأوكرانية (الدبلوماسية):
دعم جهود السلام: تُعد الأزمة الأوكرانية الدافع الأهم. ترامب يتبنى خطاباً يدعو إلى "إنهاء الحرب سريعاً"، والكرملين ينظر إلى دور ترامب المحتمل كورقة ضغط على كييف وداعميها الغربيين.
مناقشة الهدنة: في إحدى المراحل، كانت المقترحات المتعلقة بـ "هدنة فورية لوقف استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية" و "وقف كامل لإطلاق النار" من النقاط العاجلة التي تطلبت التنسيق المباشر بينهما.
التفاهم على المسار المستقبلي: أي محادثات سريعة يمكن أن تُستخدم للتأكيد على الشروط الروسية (مثل "الاعتراف بالواقع الميداني الجديد" أو "الضمانات الأمنية") في سياق مقترحات ترامب لإنهاء الحرب.
3. الاستعداد لعودة محتملة لترامب (الاستثمار في العلاقة):
العلاقة الشخصية: كانت العلاقة بين بوتين وترامب أكثر ودية وانفتاحاً مقارنة بالعلاقات بين بوتين وأي رئيس ديمقراطي حديث للولايات المتحدة. الكرملين يُقدّر هذا الانفتاح ويستثمر فيه.
بناء جسور مسبقة: من مصلحة موسكو إبقاء قنوات الحوار نشطة ومفتوحة مع شخصية مرشحة بقوة للرئاسة، لضمان تقارب محتمل أو على الأقل تقليل مستوى العداء في حال فوزه بالانتخابات.
4. تأكيد على الأهمية الدولية لروسيا:
المكانة المتساوية: الإشارة إلى إمكانية الاتصال السريع تؤكد على أن روسيا، كقوة نووية عظمى، لديها قنوات حوار على قدم المساواة مع الولايات المتحدة لمعالجة القضايا العالمية والأزمات الكبرى.
ملاحظة هامة من الكرملين:
رغم التأكيد على إمكانية التنظيم السريع، شدد المتحدث باسم الكرملين في تصريحات لاحقة على أن:
"حل الوضع في أوكرانيا يتطلب عملًا دؤوبًا ومتواصلًا بشأن تفاصيل التسوية، وليس مجرد لقاء أو اتصال رمزي بين الرئيسين".
هذا يشير إلى أن الكرملين يرحب بالقنوات المفتوحة، لكنه يفضل أن تكون المحادثات مدروسة ومثمرة بدلاً من أن تكون مجرد استعراض سياسي أو إعلامي.
ما هي القضايا الأخرى التي تناولتها بالفعل آخر محادثة هاتفية معلنة بين بوتين وترامب؟
هناك عدة تقارير إعلامية عن محادثات هاتفية ولقاءات جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال عام 2025، كان الهدف الرئيسي منها مناقشة الأزمة الأوكرانية.
بشكل عام، آخر محادثة هاتفية معلنة تناولت مواضيع رئيسية لم تقتصر على أوكرانيا فقط، بل شملت ملفات دولية وإقليمية أخرى، خصوصاً في الاتصالات التي جرت بينما كان ترامب لا يزال في منصبه (حتى عام 2020) أو في إطار محاولاته للوساطة لاحقاً.
إليك أبرز القضايا الأخرى التي تناولتها الاتصالات الأخيرة المعلنة، خاصة تلك التي جرت في 2025:
1. ملف الشرق الأوسط (إيران وإسرائيل)
الأوضاع العامة في الشرق الأوسط: أكد بوتين لترامب على أهمية تسوية كافة النزاعات والخلافات الإقليمية في الشرق الأوسط بالطرق السياسية والدبلوماسية حصراً.
الملف النووي الإيراني: ناقش الزعيمان الملف الإيراني، حيث شدد ترامب على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، وقد أكد ترامب أن بوتين وافقه الرأي في هذه النقطة، مشيراً إلى أن الوقت "ينفد" بشأن القرار الإيراني حول برنامجها النووي.
الحرب بين إيران وإسرائيل: ورد في إحدى المكالمات التي جرت في يوليو 2025، أن بوتين أكد لترامب وجوب تسوية نزاعات الشرق الأوسط دبلوماسياً، بما في ذلك الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل (وفقاً للسياق الزمني لتلك التقارير).
2. قضايا عالمية أخرى
خلال اتصال آخر في فبراير 2025 (وهو أول اتصال مباشر معلن بينهما منذ فبراير 2022)، أشار ترامب إلى أنه بحث مع بوتين القضايا التالية:
الطاقة: من المرجح أن تكون المناقشات قد تناولت أسواق النفط والغاز العالمية وتأثير العقوبات الغربية على إمدادات الطاقة.
الذكاء الاصطناعي (AI): تُعد هذه نقطة مثيرة للاهتمام، حيث تُظهر أن القادة تناولوا قضايا التكنولوجيا والمستقبل، خاصة فيما يتعلق بالاستخدامات العسكرية والمنافسة التقنية بين القوى الكبرى.
الدولار الأمريكي: من المحتمل أن يكون النقاش قد تطرق إلى دور الدولار في التجارة العالمية وتأثيره على الاقتصاد الروسي والأمريكي.
3. القضايا الثنائية (الزيارات)
تبادل الزيارات: اتفق بوتين وترامب على تبادل الزيارات في بلديهما، حيث وجه الرئيس الروسي دعوة لنظيره الأمريكي لزيارة موسكو.
ملحوظة أساسية:
تجدر الإشارة إلى أن القضايا الأكثر تفصيلاً في أي اتصال بينهما، خصوصاً في عام 2025، كانت ترتكز على الحرب في أوكرانيا، ومحاولات ترامب لتأمين وقف لإطلاق النار، بالإضافة إلى التحذير الروسي بشأن تسليم صواريخ أمريكية بعيدة المدى (مثل توماهوك) إلى كييف، والتي اعتبرها بوتين "ستضر بشكل كبير" بالعلاقات بين موسكو وواشنطن.
تعليقات
إرسال تعليق