نجحت شركة "بلو أوريجن" التي يملكها مؤسس أمازون جيف بيزوس، في استعادة محرك صاروخها "نيو غلين" بعد إطلاقه الخميس، وهو إنجاز كبير للشركة الأميركية التي تهدف إلى منافسة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك.
وقالت نائبة رئيس الشركة أريان كورنيل خلال بث بالفيديو "هذا يوم تاريخي لشركة بلو أوريجن".
وبعد انطلاق الصاروخ من كيب كانافيرال في فلوريدا، نجحت الشركة في استرجاع الطبقة الأولى من الصاروخ، وهي محركه، على متن بارجة في البحر، وسط هتافات موظفيها.
وسارع جاريد ايزكمان، الملياردير المقرب من إيلون ماسك والذي يريده دونالد ترامب أن يتولى إدارة ناسا، إلى الترحيب بنجاح هذه العملية المعقدة والدقيقة وكتب على إكس "يا إلهي، كان ذلك رائعا!".
ومن أبرز المهنئين كان إيلون ماسك أيضا الذي كتب على إكس "تهانينا لجيف بيزوس وفريق بلو أوريجن".
وبنجاح هذه العملية، سيتمكن جيف بيزوس الذي يسعى للحاق بإيلون ماسك، من تسريع وتيرة عملية إطلاق الصواريخ وخفض تكاليفها.
وأسس كل من المليارديرين شركته الفضائية مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن "بلو أوريجن" تقدمت بوتيرة أبطأ بكثير من "سبيس إكس" التي تهيمن الآن على القطاع، ويعود ذلك خصوصا إلى اتباعها نهجا تقنيا أكثر حذرا.
ورغم أن شركة جيف بيزوس بدأت قبل سنوات تأخذ سياحا إلى الفضاء لبضع دقائق باستخدام صاروخ "نيو شيبرد"، لم تقم بأي رحلة مدارية حتى الإطلاق الافتتاحي لصاروخ "نيو غلين" في كانون الثاني/يناير.
نوع الصاروخ والمهمة: تم إطلاق صاروخ "نيو غلين" حاملاً مهمة علمية إلى مدار المريخ تابعة لوكالة "ناسا" (تُعرف باسم "إسكابيد" ESCAPADE).
الإنجاز التاريخي: نجحت "بلو أوريجن" في استعادة الطبقة الأولى من الصاروخ (المُحرك والدفع) بالكامل بعد الإطلاق، حيث هبطت على متن بارجة عائمة في البحر في المحيط الأطلسي.
الأهمية: هذا الإنجاز هو أول عملية استعادة ناجحة للطبقة الأولى من صاروخ "نيو غلين" بعد رحلة مدارية. تعتبر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام حجر الزاوية في تقليل تكلفة رحلات الفضاء بشكل كبير، وهو المفهوم الذي اعتمدته أيضاً شركة "سبيس إكس" المنافسة.
الخلفية: في الإطلاق الافتتاحي السابق لصاروخ "نيو غلين" في يناير الماضي، نجح الصاروخ في الوصول إلى المدار، لكن محركه القابل لإعادة الاستخدام فُقد أثناء محاولة الهبوط. لذا، يمثل هذا النجاح خطوة حاسمة لـ "بلو أوريجن" في إثبات موثوقية نظامها.
معرفة المزيد عن صاروخ "نيو غلين" أو عن المهمة العلمية التي حملها إلى الفضاء؟
هذا إنجاز ضخم! سأقدم لك تفاصيل شاملة عن صاروخ "نيو غلين" ومهمته العلمية التي أطلقها بنجاح وهي "إسكابيد".
🚀 أولاً: صاروخ "نيو غلين" (New Glenn)
"نيو غلين" هو مركبة إطلاق مدارية ثقيلة طورتها شركة "بلو أوريجن" المملوكة للملياردير جيف بيزوس، وهو مصمم ليكون منافساً قوياً لصاروخي "فالكون هيفي" و"ستارشيب" من سبيس إكس، وصاروخ "فولكان" من يونايد لانش أليانس (ULA).
🌟 الخصائص والمواصفات الرئيسية
الخاصية التفاصيل الأهمية/الميزة
الارتفاع حوالي 98 مترًا (320 قدمًا). يجعله أحد أطول الصواريخ في العالم، يوفر قدرة حمل ضخمة.
المراحل صاروخ من مرحلتين (مع إمكانية إضافة مرحلة ثالثة اختيارية). تصميم تقليدي عالي الأداء.
المرحلة الأولى (القابلة لإعادة الاستخدام) تعمل بسبعة محركات من طراز BE-4. مصممة للهبوط العمودي على سفينة عائمة وإعادة استخدامها حتى 100 مرة لخفض التكاليف بشكل كبير.
المحركات 7 محركات BE-4 (تعمل بالأكسجين السائل والغاز الطبيعي المسال - LOX/LNG). وقود نظيف وعالي الأداء، يولد قوة دفع كبيرة تبلغ 550,000 رطل قوة (2,450 كيلو نيوتن) لكل محرك.
المرحلة العليا (الثانية) تعمل بمحرك BE-3U (يعمل بالهيدروجين والأكسجين السائل). مُحسّنة للعمل في فراغ الفضاء، وتستهدف المدارات العالية (MEO و GEO).
القدرة على الحمل (LEO) أكثر من 45,000 كجم (إلى المدار الأرضي المنخفض). قدرة رفع ثقيلة تنافسية.
حاوية الحمولة (Fairing) قطرها 7 أمتار. ضعف السعة الحجمية تقريباً مقارنة بحاويات الصواريخ التقليدية بقطر 5 أمتار، مما يتيح استيعاب أقمار صناعية وحمولات أكبر.
الاسم سُمي تيمناً برائد الفضاء الأمريكي الرائد جون غلين (John Glenn)، أول أمريكي يدور حول الأرض.
ثانياً: مهمة "إسكابيد" (ESCAPADE)
مهمة ESCAPADE (وهي اختصار لـ Escape and Plasma Acceleration and Dynamics Explorers) هي مهمة علمية تابعة لـ وكالة ناسا لدراسة المريخ، وقد اختارت "بلو أوريجن" لإطلاقها كجزء من برنامج ناسا لبعثات الفضاء منخفضة التكلفة وعالية المخاطر.
🔬 الأهداف العلمية للمهمة
الهدف الرئيسي لـ "إسكابيد" هو دراسة الغلاف المغناطيسي للمريخ وكيفية تفاعله مع الرياح الشمسية. هذا التفاعل هو السبب الرئيسي وراء فقدان المريخ لغلافه الجوي السميك القديم وتحوله إلى الكوكب الجاف والبارد الذي نعرفه اليوم.
دراسة الغلاف المغناطيسي الهجين: ستحاول المهمة فهم كيف يؤدي المزيج غير العادي من الحقول المغناطيسية القشرية والمستحثة للمريخ إلى إنشاء غلاف مغناطيسي "هجين" معقد ومختلف عن الكواكب الأخرى.
تتبع فقدان الغلاف الجوي: تهدف إلى فهم كيفية دخول الطاقة والبلازما إلى الغلاف المغناطيسي للمريخ ومغادرته، مما يكشف عن الآلية التي أدت إلى فقدان الكوكب لغلافه الجوي.
دراسة طقس الفضاء: ستساعد البيانات في تصميم بعثات مستقبلية (آلية وبشرية) أكثر قدرة على تحمل ظروف "طقس الفضاء" القاسية حول المريخ.
🛰️ تصميم المهمة
مركبتان متطابقتان: تتكون المهمة من مركبتين فضائيتين صغيرتين ومتطابقتين (تُعرفان باسم "مسبارين") ستوفران عمليات رصد متزامنة من نقطتين مختلفتين.
الأجهزة: يحمل كل مسبار ثلاثة أجهزة علمية رئيسية لقياس المجال المغناطيسي والأيونات والإلكترونات وكثافة البلازما.
الرحلة والمدار:
بعد الإطلاق، وُضعت المركبتان في مدار آمن مؤقت حول الأرض.
في وقت لاحق (غالباً في خريف 2026)، ستستغلان دفعة جاذبية الأرض للبدء في رحلة تستغرق حوالي 11 شهراً للوصول إلى مدار المريخ في عام 2027.
ستدور المركبتان حول المريخ في مدارات مختلفة قليلاً (مثل "خيط من اللآلئ") لمقارنة البيانات الملتقطة من مناطق مختلفة من الغلاف المغناطيسي في نفس الوقت.
تعليقات
إرسال تعليق