القائمة الرئيسية

الصفحات

كايا كالاس: إمكانيات الاتحاد الأوروبي للضغط على الصين بشأن أوكرانيا محدودة

 


أقرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بمحدودية إمكانيات التكتل للضغط على الصين بشأن موقفها من النزاع الأوكراني.


وفي حديثها خلال فعالية لوكالة "بلومبرغ" أمس الثلاثاء، قالت كالاس إنه نظرا لعلاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي، تستطيع بكين أن "تضر" بدول الاتحاد ردا على العقوبات.


وأشارت كالاس إلى أن "الصين تتصرف بذكاء شديد في تعزيز نفوذها الجيوسياسي".


وفي وقت سابق، صرح المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوه جيا كون، بأن الصين ملتزمة بإنهاء الأزمة الأوكرانية وستلعب دورا بناء في دفع التسوية السياسية.


وأشار المتحدث الصيني إلى موقف بكين الثابت من الأزمة الأوكرانية، موضحا أنه "ينطلق من "جوهر القضية"، ويلتزم بمبادئ الإنصاف والموضوعية".


💰 الأسباب الرئيسية للقيود الأوروبية

تتلخص القيود التي تحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على ممارسة ضغط كامل على بكين فيما يلي:


الروابط الاقتصادية والتجارية العملاقة:


تُعد الصين شريكاً تجارياً حيوياً وسوق تصدير مهماً للعديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.


هناك فائض تجاري صيني هائل مع الاتحاد الأوروبي، مما يضع بكين في موقع قوة نسبية عند استخدام أدوات الضغط التجاري.


الاعتماد على سلاسل التوريد (Supply Chains):


تعتمد أوروبا بشكل كبير على سلاسل التوريد الصينية في العديد من القطاعات الحيوية، بدءاً من السلع الاستهلاكية وصولاً إلى التقنيات المتقدمة والمواد الخام النادرة.


حذرت كالاس من أن الصين لديها القدرة على إلحاق الضرر بالاتحاد الأوروبي عبر التحكم في هذه السلاسل، مما يجعل أي خطوة للضغط عليها تأتي "بثمن باهظ" لأوروبا نفسها.


النقص في الوحدة الأوروبية:


أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يتصرف بوحدة كاملة في هذا المجال، حيث تختلف مصالح الدول الأعضاء الفردية. بعض الدول ترغب في الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع الصين، مما يُعيق بناء إجماع قوي حول سياسة أكثر تشدداً.


الموقف الصيني الرافض:


رغم دعوة الاتحاد الأوروبي للصين لاستخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء الحرب، إلا أن بكين حافظت على موقفها الحيادي المعلن، وفي الوقت نفسه، لم تدن الغزو، واستمرت في تقديم "طوق نجاة" اقتصادي لموسكو، مما مكّن الأخيرة من مواصلة مجهودها الحربي.


تؤكد هذه التصريحات الحاجة إلى تنسيق جهود أكبر بين الحلفاء (بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان) لمواجهة نفوذ بكين، والبحث عن استراتيجية لـ "تقليل المخاطر" (De-risking) بدلاً من الانفصال الاقتصادي الكامل عن الصين.


يمكنك مشاهدة فيديو يتحدث عن توتر العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين على هذا الرابط: أوروبا تحذر الصين من تصعيد خطير في الحرب التجارية. هذا الفيديو يوضح جانباً من التحديات التجارية والاقتصادية بين بروكسل وبكين، والتي تحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على الضغط على الصين في قضايا مثل أوكرانيا.

تعليقات