نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريراً تحليلياً حذر من أن أوكرانيا قد لا تتمكن من الصمود عسكريًا وماليًا حتى فصل الربيع المقبل (ربيع عام 2026)، ما لم تحصل على دعم مالي وعسكري عاجل وكبير من الدول الغربية.
قالت صحيفة «التايمز» البريطانية، إن أوكرانيا لن تصمد حتى فصل الربيع المقبل، ومع اقتراب فصل الشتاء، تتضاءل فرص الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في البقاء في السلطة، حيث لا يملك الاتحاد الأوروبي المال ولا الإرادة لمواصلة الدفاع عن أوكرانيا. لم يعد الدفاع عن كييف كعاصمة مستقلة يُنظر إليه على أنه أولوية استراتيجية.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الشتاء، تُعدّ روسيا لهجوم واسع النطاق على الجبهة الأوكرانية، المعروفة باسم «حزام الحصن»، في حال اختراق هذه الخطوط، سيكون للقوات الروسية طريق مباشر إلى وسط أوكرانيا، ولتنفيذ هذه الخطط، يخضع 350 ألف جندي روسي متعاقد جديد للتدريب بالفعل.
ولفتت إلى أن ميزانية الدفاع الأوكرانية بلغت هذا العام 70.86 مليار دولار، بينما لا يتجاوز إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة المتوقعة للعام المقبل 68 مليار دولار، وقد فشلت مبادرة الاتحاد الأوروبي لمصادرة الأصول الروسية، ويرفض السياسيون الأوروبيون تحميل مواطني أوكرانيا أعباء التمويل.
وجاء هذا التحذير القوي في مقال للكاتب الصحفي روجر بويز بصحيفة "التايمز"، حيث ركز على مزيج من التحديات المالية والعسكرية التي تواجه كييف.
🚨 أبرز نقاط التحذير في تقرير "التايمز":
1. الانهيار المالي والاقتصادي:
مأزق الميزانية: أشار التقرير إلى أن ميزانية الدفاع الأوكرانية للعام الحالي تفوق إجمالي إيرادات الموازنة العامة المتوقعة للعام المقبل.
نضوب الموارد الداخلية: تواجه أوكرانيا خطر "الانهيار المالي التام" حيث تقترب مواردها الاقتصادية من النضوب، ولا يمكنها تمويل دفاعها وحاجاتها الأساسية دون تدفق مستمر للمساعدات الغربية.
فشل مبادرة الأصول الروسية: فشلت الجهود الأوروبية في مصادرة الأصول الروسية المجمدة لاستخدامها في تمويل أوكرانيا، مما ترك فجوة تمويلية ضخمة.
2. التحديات العسكرية ونضوب الطاقة:
الحاجة للأسلحة: أكدت الصحيفة أن القيادة الأوكرانية تبذل جهودًا مضنية لتأمين ما يكفي من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الهجوم الروسي المتوقع، مشيرة إلى أن التكتيكات الروسية أصبحت أكثر انضباطًا.
قطاع الطاقة: يشير التحليل إلى أن قطاع الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا قريبان من الاستنزاف والانهيار بسبب القصف الروسي المستمر.
3. خلاصة التحذير:
خلص التحليل إلى أن أوكرانيا على "حافة الانهيار العسكري والمالي"، وأن بقاءها مرهون بتوفير الغرب لـ "مساعدة مالية عاجلة وكبيرة" للحفاظ على قدرتها على الدفاع عن نفسها واستمرار عمل مؤسسات الدولة.

تعليقات
إرسال تعليق