حضّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء الولايات المتحدة على "إعادة النظر" في قرارها رفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر.
وأفاد مسؤول أميركي السبت بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من بين نحو ثمانين مسؤولا في السلطة سيُحرمون من الحصول على تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تقود فرنسا جهودا رامية للاعتراف بدولة فلسطين.
حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها رفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أكد أردوغان أن هذا القرار "لا يتناسب مع مبرر وجود الأمم المتحدة"، وأن الجمعية العامة موجودة لمناقشة قضايا العالم وإيجاد حلول لها.
أشار إلى أن عدم حضور الوفد الفلسطيني لهذه الاجتماعات "لن يرضي إلا إسرائيل".
أعلن أردوغان أنه سيعقد محادثات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمناقشة هذا القرار.
أكد أن تركيا ستعمل دبلوماسياً لضمان تمثيل الفلسطينيين في الجمعية العامة، مشدداً على أنه "حتى لو غاب المسؤولون الفلسطينيون، فإن صوت المظلومين سيظل مسموعاً".
يُذكر أن هذا الموقف التركي يأتي ضمن سلسلة من الانتقادات الدولية للقرار الأمريكي، بما في ذلك روسيا ودول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ. وقد بررت واشنطن قرارها بأن السلطة الفلسطينية تحاول تجاوز المفاوضات مع إسرائيل من خلال "حملات حرب قانونية دولية".
ويعكس القرار الغريب إلى حد كبير الدعم الكبير الذي تقدمه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة الإسرائيلية التي تخوض حربا ضد حركة حماس في غزة.
ترفض الدولة العبرية أي دعوات لإقامة دولة فلسطينية ووضعت السلطة الفلسطينية في الخانة ذاتها مع حماس.
وقال إردوغان في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة أثناء عودته من الصين بعد حضوره اجتماعا لمنظمة شنغهاي للتعاون إن القرار الأميركي "لا يتوافق مع سبب وجود" الأمم المتحدة.
وأضاف "نعتقد بأنه يتعيّن إعادة النظر في القرار في أسرع وقت ممكن".
ولطالما ندد إردوغان بإسرائيل على خلفية حربها في غزة متهما حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بارتكاب "إبادة" في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر.

تعليقات
إرسال تعليق